فتوى شرعية بشراء بضاعة بالتقسيط الآجل
لمن يبيعها بأقلَّ من سعرها بنقود حاضرة
العلّامة الشيخ مصطفى الزرقا..المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..وبعد
نعرض على حضرتكم السؤال الفقهي التالي راجين منكم التكرُّم بالإجابة:
لدينا شركة تقوم بشراء البضائع تم بيعها بطريقة التقسيط للآخرين، وذلك حسب الأسهم، وقد تقدَّم إلينا شخص يطلب شراء مجوهراتٍ ذهبيّةً على أن نقومَ ببيعِها له بطريقة التّقسيط مع أخذ ربح معيَّن.
وقد علمنا أن هذا الشخص سوف يقوم ببيع هذه المجوهراتِ بعد شرائها منّا في السوق، وقد تكون لنفس التاجر بأقلّ من السعر المعروض، وذلك بسبب حاجتِه إلى النقود، وهو لا يرغَب في الذَّهاب إلى البنوك الرِّبوية؛ لذا نرجو من حضرتكم التكرم بإبداء الرأي الشرعي والفقهي في ذلك.
شاكرين لكم حسن تعاملكم.
24/6/1996م.
المجموعة العالمية للاستثمار التجاري
المدير العام
الأخ الكريم السيد المدير العام للمجموعة العالمية للاستثمار التجاري ـ الإمارات العربية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جوابًا على سؤالكم المرسل، أقول لكم:
إن هذه المسألة التي سألتم عنها تسمَّى عند الفقهاء: مسألة التورُّق (لأن مشتريَ البضاعة لا يُريد البضاعة لذاتها، وإنما يُريد الرِّقة أو الوَرِق وهي الفِضة: أي: مقصوده الدَّراهم) .
وحكمها الشرعي في رأي العلماء أنها إذا كانت نتيجة تواطؤ (تفاهم مسبَق) بين المُشتري والتاجر البائع على أن يُعيد بيعَها للبائع بسعر أقلَّ نقدًا (وقد كان اشتراها منه بسعر أعلى مؤجَّلًا) ، فذلك غير جائز شرعًا؛ لأنه كالمُراباة الصريحة.