فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 564

العادة السِّرّية ـ الاستمْناء(1)

جاءنا استفتاء من أحد الشُّبّان يلح فيه بالسؤال عن حكم (العادة السِّرِّيّة) شرعًا ويقول فيه إنّه أرسل سؤالًا سابقًا عن هذا الموضع فلم تنشُر عنه المجلة جوابًا، والآن يطلب الجواب بإلحاح، ويُنذِر بأنه سيُحاسبنا أمام الله ـ تعالى ـ إذا أُهْمِل سؤالُه كما أُهْمِل سابقًا.

وكانت قد جاءتنا أسئلة مماثِلة، منها سؤال يَذكر فيه صاحبُه أنه مبتلًى بالإفراط في هذه العادة، ومُتضرِّر منها في صحّته، ولا يستطيع تركَها.

وقد رجونا الأستاذ مصطفى الزرقا أن يكتب الجواب: فتفضل بكتابة ما يلي:

العادة السِّرِّيّة (أي: الاستمناء باليد) ينظر فيها من ناحيتين: الناحية الصِّحّيّة وانعكاساتها على صِحّة الجسم وأثرها فيه، والناحية الشّرعيّة لمعرفة حكم الشّريعة فيها.

أ) فأمّا من الناحية الصحية فمرجعها إلى الطِّبّ والأطِبّاء، فهم أهل الاختصاص ببيان مَضارّ هذه العادة من الناحية الصِّحِّيّة نوعًا ودرجة في مختلف الأحوال، أي: في حالة الإفراط أو الاعتدال. ولكني أستطيع هنا أن أقول: إن الشّائع بين الناس أن هذه العادة مُضِرّة صِحِّيًّا في جميع الأحوال حتّى في حالة عدم الإفراط، إلى درجة تُورِّث أوهامًا لدى من يقع فيها، ولكن الذي يقوله الأطباء المحقِّقون أن الضَّرَر الصِّحّي فيها إنما ينشأ من الإفراط، لا من أصل المُمارَسة المُقتصِدة المُقتصِرة على حالات الدوافع الشديدة.

ب) وأما من الناحية الشرعيّة والحكم فيها، فيجب أن نشير أولًا وقبل البحث إلى أنه يُروى في هذا الصّدد حديث نبوي يقول:"ناكِح الكَفِّ ملعونٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت