فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 564

وهل يستحقُّ الوسيط العوضَ؟

فضيلة الشيخ مصطفى أحمد الزرقا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد...

أرجو التفضُّل بإعطائي رأيكم الشرعي بالموضوع التالي:

اتفق شخص يملِك عددًا من الأسهم (ويُدْعَى فيم بعد"المالك") مع آخر على أن يقوم الآخر (ويُدْعَى فيما بعد"الوسيط") بالسعي لبيع أسهم المالك بسعر اتَّفق عليه الاثنان، على أن يحصل الوسيطُ على أي مبلغ يَزيد عن السعر المتَّفق عليه.

وبعد عدة أيام أحضر الوسيط شخصًا اجتمع مع المالك، واستفسر الشخص من المالك عن عدد الأسهم، وتأكَّد من ملكيّتها، ووعده بأن يجِد له المشتريَ أو المشترين، وقبل أن يُحضِرَ الوسيط الآخر أيَّ مشتر اتصل به المالك وأعلمه بأنه عدل عن البيع. والآن يطالب الوسيط الأول بعمولتِه على زعم أنه أوجد المشتري، وأنه بذلك استحقَّ العمولة ولو لم تتم الصَّفقة

فأرجو بيان رأيكم الشرعي، ولكم جزيل الشكر، ووافر الاحترام.

المحامي

حسان المحاسني

الجواب:

بالتأمُّل في هذا الاتفاق موضوع السؤال، تبين أن فيه شيئًا من الغُموض يجعله في حاجة إلى تكييف لتحديد طبيعته، ومعرفة نوعيّته، ليمكنَ إعطاؤه حكمَه وتحديد نتيجته بين الطرفين.

وقد تبيّن لي ـ بعد التأمل التحليلي في الصيغة المعروضة ـ أن هذا الاتفاق لا يخرج في طبيعته عن واحد من ثلاثة احتمالات، فهو:

1 ـ إمّا أن يكون توكيلًا من المالك للوسيط الأول ببيع الأسهم لِقَاءَ أجْر.

2 ـ إما أن يكون جَعالة على جعل مالي محدّد، قرّره المالك الوسيط لقاء بيع الأسهم بوساطته.

3 ـ وإما أن يكون تكليفًا من المالك للوسيط المذكور أن يقوم بمساعي سمسرة مأجورة للتوصُّل إلى بيع الأسهم المذكورة.

فلننظر.. أي من هذه الاحتمالات الثلاثة ينطبِق عليه، في ضوء الواقع المعروض، لكي يفسَّر به، ويأخذ حكمَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت