التأمين الصحي (الصيغة الشرعية المقبولة)
عُرض على فضيلة الأستاذ الزرقا صيغة شرعية لنظام التأمين الطبي التي يجري عليها العمل في مستشفى"دلَّة"بالرياض، وطُلب من فضيلته أن يبين رأيه وملاحظاتِه، ونقدم الصيغة الشرعية ثم نُتْبعها برأي الأستاذ الزرقا حفظه الله.
مقدمة:
مما لا شك فيه أن أحد أهم أولويات واهتمامات أي شخص هو المحافظة على حالته الصحية بشكل جيد، كما أن الحصول على هذه الصحة بتكلِفة معقولة نسبيًا ومريحة بشكل عام، يمثل تفضيلًا عامًا لدى البشر والمؤسسات الاعتبارية، وهذان العاملان هما بالضبط ما جعل صناعة التأمين الصحي تزدهر ازدهارًا بالغًا من جميع الأطراف:
ـ الطرف المستفيد (المريض)
ـ الطرف المؤمِّن ( مرجع المريض) .
ـ وسيط التأمين (شركات التأمين) .
ـ الجهات المؤمَّن لديها (المستشفيات والمؤسسات الطبية) .
فالمريض الموظف يطلب علاجًا دائمًا ومُريحًا بالشكل المناسب في الوقت المناسب، وبالتكلفة المناسبة.
ومراجع هؤلاء الموظفين تطلب وسيلة معقولة لعلاج موظفيها بالشكل المناسب، وبأقل جهد إداري ممكن، وبأقل تكلفة ممكنة، أما وسيط التأمين فهو مثل أي مهنة أخرى يبحث عن مدْخول عالٍ (إيرادات بوالص التأمين) وبأقل تكلفة ممكنة (فواتير العلاج الطبيعي) .
وكذلك المؤسسات الصحية فهي تبحث عن عميل جديد يزيد من الطاقة التشغيلية، وممكن استقطابه والمحافظة عليه بأسهل الوسائل.
ولما كانت التجربة الشرعية في مجال التأمين بشكل عام قصيرة نسبيًا؛ فإن أكثر الشركات القائمة هي شركات تأمين تجاري، لا يمكن قَبول التأمين لديها وبشكلها القائم شرعًا (3) . وباستثناء بعض التجارب الجريئة لبعض مَن حرَص على أسْلمة أدوات الاقتصاد، وكان البديل الشرعي المناسب هو التأمين التعاوني .
صيغة التأمين الصحي بشكل عام .
في أي عملية تأمين صحي هناك عدة عوامل لابد من توافرها في عقد التأمين .
(1) المريض .
(2) مرجع المريض .
(3) شركة التأمين .