فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 564

سيادة العم الفاضل الأستاذ أدامه الله لنا.

شركة تجارية مؤلّفة من شخصين: الأول دفع زيادة في رأسمال الشّركة، والثاني دَفَع قِسمًا بسيطًا من رأسمال الشركة، والأرباح تقسم مناصفةً بين الأول والثاني؛ لأن الثاني مسؤول عن العمل ويبذُل جُهدًا أكبرَ في إدارة العمل ومسؤوليته الآن في الزكاة:

هل يدفع كلُّ شخص على حسب رأسماله في الشركة؟

أم يجب دفعُ الزكاة الكاملة عن الرأسمال وتحميل مبلغ الزكاة مناصفةً (أي حسب تقسيم الأرباح وليس حسب الرأسمال) بين الأول والثاني؟

منار الجلاّد

دمشق 1/2/1998

الجواب:

ابن الأخ العزيز السيد منار الجلاد، حفظه المولى.

السلام عليكم ورحمته تعالى.

تلقيت سؤالكم وإليكم الجواب:

1 -إن الزكاة لا تكونُ على الشركاء بنسبة حصصهم من الأرباح، بل تكون بحسب ما يملِكه كلّ واحد منهم في الشركة من رأس مال وربح، فمثلًا إذا كان مجموع رأس المال مائة: من الأول (80) ومن الثاني (20) والربح مناصفة بينهما، فبلغتْ موجودات الشركة في نهاية العام، بعد كل مصروف سَحَباه منها (120) ، أي أنّ الربح الباقي في نهاية العام بعد كل مصروف قد بلغ عشرين، فإن الزكاة تكون كما يلي:

على الأول أن يُزكِّيَ عن (80 + 10) = 90.

على الثاني أن يزكي عن (20 + 10) = 30.

أي بحسب ما يملِكه كل منهما في نهاية الحول أصلًا وربحًا.

2 -وليس أحد من الشريكين مسؤولًا عن الآخر إذا لم يُخرج زكاته، بل كل منهما مسؤولًا عن نفسه، وإثمه في عنقه.

3 -أظن بهذا المثال قد أصبح الحكم واضحًا.

ويتبيَّن لك منه أن تَسجيل الزّكاة على كلٍّ من الشَّريكين مناصفة بصورة متساوية خطأ بسبب تفاوُت رأس مال كل منهما.

والسلام عليكم .

الرياض 7 من شوال / 1418هـ.

4/2/1998م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت