وأهم العقود المسمّاة بالنسبة للمؤسّسات المالية المذكورة هي الأكثر دورانًا في نطاق نشاطاتِها، وفي طليعتها البيع بأنواعه، (وخاصة الصّرف والسَّلَم والاستِصناع) ، والقرض والإجارة والإعارة والإيداع والرهن (الرسمي والحيازي) ، والكَفالة والحوالة والوكالة والشركات (ومنها شركة المضارَبة أو القِراض) ، والعقود الحديثة اليوم، ومن أهمها عَقد المقاوَلة وعقد التوريد…
كل ذلك بصورة إجماليّة لا تفصيليّة، ويعود للأستاذ المدرس تقدير الضروري من عدمه.
2 ـ إن النظريّة العامّة للعقد بجميع قواعدها موجودة بصورة كاملة في القوانين المدنيّة الوضعيّة وشروحها، بترتيب فني، ولكنّها غير مجموعة بصورة متكامِلة ومرتَّبة في فقهنا الإسلامي ومصادره التقليديّة من كتب المذاهب، لكنَّ قواعدَها منثورةٌ في مختلف أبواب العقود تُذكَر في مناسبات تعليل الأحكام العقدية.
لكنها قد جُمِعَتْ ودُوِّنَتْ من قِبَل بعض الفقهاء المعاصرين لغاية تدريس الطلاب في الجامعات (كليات الشريعة والحقوق) ؛ لأن هؤلاء الطلاب يأتُون غالبًا من الثانويات العامة ليس لهم خلفيّة شرعية، فلا يستطيعون الرجوع إلى كتب الفقه المذهبيّة.
3 ـ من أهمّ المَراجع الحديثة، بل أهمُّها على الإطلاق كتاب: (المدخل الفقهي العام) من سلسلة (الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد) للأستاذ مصطفى أحمد الزرقا، ففي الجزء الأول منه نظرية العقد العامة في الفقه الإسلامي مُرتّبة بأقسامها الثلاثة: قواعد إنشاء العقد، وآثار العقد العامة، وانحلال العقد.