أما العقود المُسمّاة، فقد تَضمَّن الجزء الأول، من المدْخل الفقهيّ المذْكور في آخر نظرية العقد، عرضًا للعقود المسمّاة جميعًا، وتعريفًا بموضوع كل عقد منها وغايته، والاصطلاحات المستعمَلة فيه… ثم تصنيفًا لهذه العقود جميعًا في زمر: كزمرة العقود الناقلة للملكيّة، والعقود الواردة على المنفعة، وعقود التوثيق كالكفالة والرهن، إلخ… وهذا كله ضروري لرجل المحاسَبة.
أما أحكام كل من هذه العقود المسمّاة، فلا يوجد مرجع حديث مُيَسَّر ومبسّط يشملها جميعًا بحسب حاجة غير المختصِّ بدراسة الفقه بل يجب على من يقوم بتدريس هذه المادة لرجُل المحاسَبة أن يكتب لهم كتابة جديدة عن العقود الأهمّ التي سَبَقَتِ الإشارةُ إليها، بحسب ما يحتاجون إلى معرفته من أهمِّ أحكامها الخاصّة بكلٍّ منها.
4 ـ إن تحديد أهم ما يحتاج المحاسِبون إلى معرفته من أحكام العقود الشائعة يتطلّب شخصًا يجمع بين المعرفتين المُحاسبيّة والشّرعيّة، وينبغي تشجيع بعض المُحاسِبين على تحصيل حدٍّ أدنى من المعرفة الشرعيّة بالعقود، حتى يُساعدوا بعد ذلك في اختيار الموضوعات التي تُهِمُّ زملاءهم المُحاسِبين. وإلى أن يتمّ ذلك، يمكن كحل مؤقَّت تشجيع حوار وأسئلة واستفسارات، من محاسبين قديرين، موجَّهة إلى مُختصّين في الشريعة؛ لكشف أهم القضايا الشرعية المُناسب تعريف المحاسِبين بها.