فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 564

وقد تأخرتُ عليك قليلًا بالجواب؛ لأني تحيرتُ في حال هذا المسكين، ولكني لم أستطع بعد طول التفكير أن أجد مسوِّغًا شرْعيًّا يُسوِّغ اعتراف الرجل بنسب ولد إليه إذا كان السبب هو الزنَى؛ لأن هذا الاعتراف هو إلحاق للنسب وإلصاق له بأُرومة لا يُعتبر منها شرْعيًّا، فيُؤدي في النهاية إلى مُزاحمة ذوي النسب الشرعي في حقوقهم الأسرية والماليَّة. وفي نصوص الشريعة تحذير شديد من ذلك، ووعيد لفاعله.

هذا كله لو كان من المحقَّق أنه عالق من زناه بها، فكيف إذا كان هذا الأمر مجهولًا كما هو المفروض في البلاد الأوروبية التي فيها الحادث؟

وأرى أن خير وسيلة أن يُرضيَها بشيء من المال إن كان لديه، أو يُعينه في ذلك إخوانُه، إن لم يكن لديه، على أن تَصرِف النظر هي عن المطالبة باسمه إنْ كان يُرضِيها ذلك، وإلا فلْتفعلْ ما تشاء.

وختامًا إليك وإلى إخوانك أخلص تحياتي، مع المباركة لكم بالعيد القادم، والسلام عليكم.

15/ رمضان / 1390هـ.

16/11/1970م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت