تلقيتُ خطابكم الذي يَتضمن الحكم الفقهي لمشكلة الزِّنَى، فجزاكم الله خير الجزاء، ولقد تحدثتُ مع الأخ بالأمر، لكن الذي حَصَل هو أنَّ المرأة لا تُريد منه نفقة، ولا تَرغب بِتَرك الولد، فهي متمسكة به جدًّا، إنما ترغب تسجيله في سجلات قَيْد النفوس، على أن تَضع اسم الأخ الاسم الثاني للولد حسب العُرف والتقليد المتَّبع في هذه البلاد، ولِيكون هذا ابنها في عُرْف دِينها حسب قولها أيضًا، وقالت للأخ: لا أُريد منك أن تَتزوجني، ولا أنْ تُنفق عليَّ، ولا يُمكنك أخْذ الولد؛ لأنه ابني، فأنا أُريد تربيته واحتضانه، ولِيكون له المكان في سجلات الحكومة، فيَجب أن يُوضع اسمه واسمك واسمي، وإلا فيَكبر ولا يوجد له اسم عائلي..ولقد وَقَعَ الأخُ بحرج أكبر، خصوصًا وأنه قرأ رسالتكم الموقَّرة، فهل يَحِقُّ له أنْ يُعْطِي المرأة اسمه لَدَى الدولة، على أساس حل المشكلة، وقَطَع كل علاقة أو صلة مع المرأة، فقد ثَبَت بأن المرأة تَبغي التشهير به، ومن ثم إحالة القضية إلى المحكمة؛ بِنَاء على هذا.
نرجو من سيادتكم موافاتنا بالجواب القاطع لهذا الأمر؛ لِيقوم بتنفيذه هذا الأخ، وهو: هل يَحِقُّ له إعطاء اسمه الذي هو بمَثابة اعتراف منه بأنَّ هذا الولد منه، وسيكون هذا للسلطات الإسبانية..؟
ختامًا لكم منّا كلُّ ود، واحترام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب:
وبعد، فقد تلقيتُ رسالتك الثانية عَطفًا على جوابي بشأن قضية وَلَد الزَّنَى، وهل يجوز أن يُعطيَه الرجل الزاني اسمه، فيكون هذا اعترافًا بأنه ابنه منه تجاه السلطات الحاكمة وفي سجلاتها الرسمية، وذلك للاعتبارات والملابسات التي شرحتَها لي بالنسبة للظروف المحيطة بصاحب العلاقة والمرأة الأجنبية الشريكة التي تُطالبه بذلك.