فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 564

ثم إن ورقة الهديّة التي تخرج للإنسان في علبة حليب اشترها مثلًا، وكذا الورقة التي تُسحب لتعيين الفائز بجائزة مسابقة، هي ليست من قَبيل ورقة يانصيب يشتريها قصدًا ليربح بالحظِّ فيكون كالقِمار، فإن الورقة في علبة الحليب لم يشترِها وحدَها بُغية الرِّبح بالحظ، وكذا ورقة جائزة المسابقة، وإنما هي هدايا ومِنَح تمنحها الجهة المُنتجة للحَليب أو المتاجِرة به، والأخرى مكافأة تمنحها الجِهة المنظِّمة للمُسابقة، فالأولى مِنحة دعائية والثانية منحة تشجيعيّة، ونظرًا لأنهما محدودتان، فعند التزاحُم لا سبيلَ إلا القرعة لعدم المرجِّح، وكون الفائز لم يدفع شيئًا لا يضُرُّ ولا يؤثِّر (10) ؛ لأن المنح التشجيعيّة أو الدعائيّة لا مانع منها شرعًا، وكونها منحة معناه أنها لا يدفع في مقابلها عوضٌ وإلا كانت معاوَضةً لا مِنحةً.

هذا ما أراه، والله سبحانه أعلم، والسلام عليكم ورحمة الله.

12 ربيع الأول 1392هـ.

26/4/1972م.

هامش

(9) مجلة التمدُّن الإسلامي، السنة 40، العدد (1) عام 1393هـ، وللأستاذ المحامي محمد بن كمال الخطيب تعليق على هذه الفتوى في المجلة المذكورة.

(10) بل أرى عدم دفع شيء شرطًا للإباحة، إذ لو دفع شيئًا، لاحتمل أنْ يَخسرَه، وبذلك يدخل في معنى القِمار المحرَّم بلا شكٍّ (يوسف القرضاوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت