هذه خلاصة موجَزة مكثَّفة (دون تفصيل الشرائط غير المسؤول عنها) لما يقرره العلماء.
ومنها يُعلم أن المَعامل سواء أكانت للطوب أم للطحن أم سوى ذلك لا تخضع آلاتها ولا بناؤها لفريضة الزكاة بحسب ظاهر نصوص الفقهاء، ولكنْ تخضع الموادُّ الأولية التي تعمل فيها وثمراتها المالية التي تنتج من استثمارها بشَريطة النصاب الزائد والحول؛ لأنها عندئذٍ مال تجاريٌّ نامٍ.
وشَريطة الحول ليس معناها أن تبقَى المنتوجات مجمَّدة حتى تمضيَ عليها سنة لكي تخضعَ للزكاة، بل إنَّ الحوْل يسْري عليها لو بَقِيَت، ويستمرُّ اعتباره ساريًا دون انقطاع على عوضها ونمائها لو بِيعت في أثنائه؛ لأن عِوَضَها خَلَفٌ عنها.
على أن من فقهاء العصر من يرى ضرورة إخضاع معامل الصناعة الآلية اليوم بآلاتها ومبانيها للزكاة؛ لأنها قد تمثل اليوم رؤوس أموال (ضخمة استثمارية نامية) بخلاف آلات الصناعة اليدوية قديمًا. لكنني أرى أن هذا لا يجوز لفرد أن يُفتيَ من تِلقاء نفسه، بل يتوقف على اجتهاد جماعي من وظيفة مَجمع فقهي نرجو أن يوجد في العالم الإسلامي.