3 -وأما المكافأة بطريق اليانصيب، فهذه لا أرى فيها بأسًا باعتبار أنها غير مشروطة، وإنما هي من باب التشجيع على القَرض لحاجة الدولة إليه، فلا يشملها معنى الربا. وقد ثبت أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ استقرَضَ، ولما وفَّي زادَ صاحِبَ الدَّيْنِ شيئًا على سبيل الإحسان إلى المُحسن (6)
هامش
(5) فتوى نُشرت بجريدة الدستور العدد 2191 بتاريخ 31/8/1973م.
(6) روى البخاري (2306) في الوكالة، ومسلم (1601) في المساقاة عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: كان لرجل على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سِنٌّ من الإبل، فجاء يتقاضاه، فقال: أعطُوه، فطلبوا سنه فلم يجدوا إلا سِنًّا فوقها، فقال: أعطوه. فقال: أَوْفَيْتَنِي أَوْفاك الله. فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم:"خيرُكُم أحسنُكم قَضاءً". ومن هذا الحديث: أخذَ العلماء أنَّ ردَّ الدَّين بزيادة عليه أمرٌ مشروع، بل ممدوح؛ لأنه من مكارم الأخلاق، ما لم يكن مشروطًا من قَبْلُ، فإذا دخله الشرط فهو ربا (مَجْد) .