أمين عام هيئة الأعمال الخيريةسالم بن أحمد بن عبد الرحمنالجواب:إن الإيداع في البنوك الربوية كنا نُجيزه لاضطرار الناس إليه؛ إذ لا يُمكن إلزام الناس بأن يُخبِّؤوا وَفْرَ نقودهم في بيوتهم؛ لِما في ذلك من محاذيرَ ومخاوفَ معروفةٍ، ولم يكن يوجَد طريق آخر لحفظ أموالهم سوى الإيداع في البنوك.لكن بعد قيام البنوك الإسلامية، ودور الاستثمار الإسلامية في مختلف البلاد العربية والإسلامية، زالت الضرورة، فلا أرى جواز الإيداع في البنوك الربوية؛ لِما فيه من تقوية لها على المُراباة.هذا بالنسبة للإيداع. أما الفوائد التي يحتسبها البنك الرِّبوي للمودِعين فإن الفتوى مُطّرِدة على أنها لا ينبغي تركها للبنك، بل تؤخذ ولكن لا يجوز للمودع أن ينتفع بها لنفسه أصلًا، لا أن يأكلها، ولا يدفعها زكاة عن أمواله، ولا يؤدِّي منها ضريبة للدولة، بل يصرفها إلى الفقراء الذين يستحقُّون الصدقة، ولا تُعتبر له صدقة كما لو تصدَّق من حُرِّ مالِه، بل يُثاب على كونه وسيطًا لنقلِها من صندوق البنك إلى الفقراء.فالفقراء هم المستحِقُّون أصلًا لكل مال لا مُستحِقَّ له شرعًا، والمشاريع الخيريّة بالمقاييس الإسلاميّة نراها مَصرفًا لذلك أيضًا كالفقراء.وبذلك يُعلم جواب السؤال الثاني عن حكم قبول الفوائد الرِّبوية الآتية من الناس لصرفها على الفقراء، أو للمشروعات الخيريّة.21/3/1412هـ.29/9/1991م.