فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 564

فالرَّأي الشرعي السديد في نظرنا هو: أن التأمين بطريق التعاقد هو نوع جديد من العقود، يتحقق به تعامل تعاوني يخضع للشرائط العامة الشرعية في التعاقد، ولا يوجد في نظرنا في الشرائط العامة الشرعية لانعقاد العقود وصحتها ما يقتضي منعه.

هذا بالنسبة لنظام التأمين التعاقدي بوجه عام. أما العقود الخاصة التي تجري بين إحدى شركات التأمين وبعض المستأمنين تطبيقًا لهذا النظام، والتي تتضمن مشارطات بينهما تختلف بين عقد وآخر، فهذا لا يمكن الإفتاء بصحته بصورة مُطلقة، مهما كانت مضمونات العقد ومشارطاتهما فيه؛ بل يجب أن ينظر في كل عقد على حدةٍ؛ لأن من المشارطات العقدية ما هو جائز وما هو ممنوع شرعًا.

فالبيْع مثلًا هو نظام تبادلي جائز بنص القرآن (وأحلَّ الله البيعَ وحرَّم الرِّبا) وليس معنى هذا هو جواز كل بيع يتبايع به طرفان مهما كان مضمونه واشترطاتهما فيه، والله سبحانه أعلم.

مصطفى أحمد الزرقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت