أما إذا كان الذي توفِّي هو مالك الوديعة، وكان الأخ الباقي غير وارث، فإنها يجري عليها حكم الوصية الصحيحة الموضَّح في جواب الحالة الأولى.
وأما إذا كان الأخ الباقي وارثًا يطبَّق حينئذٍ أيضًا حكم الوصية للوارث، فتكون موقوفة على إجازة باقي الورثة، ولو لم تتجاوز ثلث التَّرِكة.
والبنك في الحالين مُلزَم بتطبيق هذا التفصيل ما دام الأخوان الاثنان على قيد الحياة، ولا يلتزم عند الوفاة بالشرط المذكور، وإنما هو مُلزَم بقَبول أمر أحدهما وتوقيعه ما داما حيَّينِ فقط.
ج) وإذا كان الواقع مجهولًا بالنسبة لملكيّة الوديعة، ولا يُعرف: هل هي مملوكة لهما معًا أو لأحدهما فقط، ولم يمكن إثبات أحد الاحتمالين، تعتبر الوديعة عندئذٍ مشتركة بينهما ملكًا ومناصفة، عملًا بالظاهر، ويطبَّق ما بينته في جواب الحالة الأولى.
الرياض في 14/5/1416هـ.
8/10/1995م
مصطفى أحمد الزرقا