أما اللحوم في البلاد الشيوعية اليوم فلا تُؤكل؛ لأنهم مَلاحدة لا يُؤمِنون بالله تعالى، فهم كالمشركين بل أشْنع، ولو ذَبحوها وَفقًا للطريقة الإسلامية ما دام الذابح شيوعيًا مُلحدًا، لأنَّ سبب التحريم في هذه هو الذابح وعقيدته نفْسه، لا طريقة الذابح.
وما دُمت في بلدٍ من بلاد النصارى من أهل الكتاب، تُقِيم فيه للدراسة، فكُلْ من لحوم حيوانهم متى كانت من النوع المأكول في الإسلام، وتَرخَّصْ فيما رَخَّص الله تعالى لك ما دام في ذلك مذهب اجتهادي من مذاهب أئمة الشريعة وفقهائها وصحابة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو تابعيهم، فهم أعلم منا بما حَرَّم الله تعالى وما حَلَّل، ولنا فيهم خير أسوة وقدوة.
وتتميمًا للفائدة أُحيلك في تفصيل هذا الموضوع وأدلته الشرعية على كتاب"الحلال والحرام"للأستاذ الشيخ يوسف القرضاوي من أفاضل علماء العصر، وهو كتاب قيم يَنبغِي لكل أسرة مسلمة أن يكون في مكتبتها البيتية، وينبغي لكل مثقف مسلم أن يَقرأه، وقد سدَّ به مؤلِّفه حاجة علمية إلى مثله في الناشئة الإسلامية، وفراغًا كان ملحوظًا قبله، جزاه الله خيرًا. وقد أَوصَيت أهلك أن يُرسِلوه إليك، فابدأ منه بقراءة بحث"ذبائح أهل الكتاب"في الفصل الثاني.
بارَك الله فيك وعليك يا بني، وأكثر في الشباب المسلم من أمثالك، والسلام عليكم.
هامش
(1) أخرجه البخاري (660) في الأذان، ومسلم (1031) في الزكاة.