فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 564

(10) فالزوجة التي أسلمت وتطْمع في إسلام زوجها الذي ظلَّ كافرًا بعدها، لا تُمكِّنه من الوطء، ولا تُساكِنه في خُلوة سدًّا لذرائع الفساد. وتدعوه إلى الإسلام وتكون معه كأمِّ حكيم مع عِكْرمة. روى مالك في الموطأ (2: 545، في النكاح: باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله) أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام أسلمت يوم الفتح بمكة، وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قَدَم اليمن، فارتحلَت أم حكيم حتى قدَمت عليه باليمن، فدعتْه إلى الإسلام، فأسلم فقدَم على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عام الفتح، فلمَّا قدم على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وثَب إليه فرحًا وما عليه رداء حتى بايَعَه، فَثبَتا على نكاحهما ذلك". وكان كلَّما دعاها إلى الفِراش تأبَى وتقول أنت كافر وأنا مسلمة. فقال: إن أمرًا منَعَكِ منِّي لأمْر كبير، كما روى ذلك الحاكم."

ويُنظر كلام ابن القيم في"زاد المعاد"5: 133-140فصل: في حُكْمه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الزوجين يُسلم أحدهما قبل الآخر (مجد) .

(11) أخرجه مسلم (145) وابن ماجه (3986) من حديث أبي هريرة، والترمذي (2631) في الإيمان من حديث ابن مسعود. وقد جاء تفسير الغُرَباء في الحديث بأنَّهم"النُّزَّاع من القبائل"وهذه اللَّفْظة أصح ما ورد في تفسير الغرباء مرفوعًا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي من حديث ابن مسعود. والنزّاع: جمع نَزِيع وهو الغريب الذي قد نَزَع من أهله وعشيرته. وفي رواية أخرى:"الذين يُصلحون حين يُفسد الناس" (مجد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت