فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 564

الأخ الكريم الأستاذ حسن أحمد الحمادي

قاضي محكمة"أبو ظبي"المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تلقَّيْت رسالتَكم بالفاكس تَسألونَنِي فيها رأيي في القَضِيَّة المرفوعة من إحْدى العائلات على إدارة المُستشفى الذي كانت تُعالج فيه، وأعطاها المُستشفى في عملية جراحية دمًا ملوَّثًا بفيروس الإيدز أدى إلى وفاة المريض... إلخ فهل المستشفى والطبيب الذي أعطى الدم الملوث يتحملان أو أحدهما المسئولية بالتعويض؟ مع بعض ملاحظات بيَّنْتموها حول قواعد التَّسبُّب والمباشرة في مسؤولية الخطأ.

هذه صورة جديدة مُحيِّرة من صور المسئولية التقصيرية التي تترتب على الفعل الضار، ليس لها شبيه في الأمثلة التقْليدية التي يذكرها الفقهاء.

وبعد التأمُّل والتفكُّير يترجح لدي ما يلي:

1 -أن الطبيب لا يَتحمَّل مسؤولية؛ لأنه ليس هو الذي يَستورد الدم، وليس من وظيفته فحص الدم المستورد إلى المستشفى للتأكد من سلامته، بل هو كما قُلْتم أشبه بآلة نقل الدم إلى جسم المريض.

2 -إن إدارة المستشفى هي المسؤولة بالتسبُّب وليس المُباشَرة، فهي غير مباشرة قطعًا، وإنما هي مُقصِّرة في عدم التأكُّد من سلامة الدم الذي تستورده، وتُقدِّمه إلى الأطباء الجرَّاحين حين قيامهم بالعلميات المطلوبة منهم، وهذا التقصير تسبُّب وليس مباشرة.

وإذا كان التسبُّب يُشْتَرَطُ فيه التَّعدِّي؛ فإنَّ تَقْديم الدم المُلوَّث عند الحاجة في العمليات يُعتبر تعدِّيًا بلا ريب مع ملاحظة البنْد التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت