فهرس الكتاب
اللَّيْلِ سَمِعَ بُكَاءَهُ فَأَتَى أُمَّهُ فَقَالَ: وَيْحَكِ. إِنِّي لأَرَاكِ أُمَّ سُوءٍ. مَا لِي أَرَى ابْنَكِ لا يَقِرُّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ أَبْرَمْتَنِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ. إِنِّي أُرِيغَهُ عَنِ الْفِطَامِ فأبى. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لأَنَّ عُمَرَ لا يَفْرِضُ إِلا لِلْفُطُمِ. قَالَ: وَكَمْ لَهُ؟ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا شَهْرًا. قَالَ: وَيْحَكَ لا تُعْجِلِيهُ! فَصَلَّى الْفَجْرَ وَمَا يَسْتَبِينُ النَّاسُ قِرَاءَتَهُ مِنْ غَلَبَةِ الْبُكَاءِ. فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَا بُؤْسًا لِعُمَرَ كَمْ قَتَلَ مِنْ أَوْلادِ الْمُسْلِمِينَ! ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَلا لا تُعْجِلُوا صِبْيَانَكُمْ عَنِ الْفِطَامِ فَإِنَّا نَفْرِضُ لِكُلِّ مَوْلُودٍ فِي الإِسْلامِ. وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الآفَاقِ: إِنَّا نَفْرِضُ لِكُلِّ مَوْلُودٍ فِي الإِسْلامِ. [1]
وعَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: سُئِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: مَتَى يَجِبُ سَهْمُ الْمَوْلُودِ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَهَلَّ، قِيلَ: فَعَلَى مَنْ فِدَاءُ الْأَسِيرِ؟ قَالَ: عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي يُقَاتِلُ عَنْهَا" [2] "
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ لَا يَفْرِضُ لِلْمَوْلُودِ حَتَّى يُفْطَمَ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: لَا تَعْجَلُوا أَوْلَادَكُمْ عَنِ الْفِطَامِ؛ فَإِنَّا نَفْرِضُ لِكُلِّ مَوْلُودٍ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَكَتَبَ بِذَلِكَ فِي الْآفَاقِ بِالْفَرْضِ لِكُلِّ مَوْلُودٍ فِي الْإِسْلَامِ" [3] "
وعن هِلَالٍ الْمَدِينِيِّ، عَنْ جَدَّتِي أَنَّهَا كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَفَقَدَهَا يَوْمًا، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: «مَا لِي لَا أَرَى فُلَانَةَ؟» فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَدَتِ اللَّيْلَةَ غُلَامًا، فَقَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَشَقِيقَةٍ سَنْبَلَانِيَّةٍ، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا عَطَاءُ ابْنِكِ، وَهَذِهِ كِسْوَتُهُ، فَإِذَا مَرَّتْ بِهِ سَنَةٌ رَفَعْنَاهُ إِلَى مِائَةٍ» [4]
وقال أَبُو إِسْحَاقَ، إنَّ جَدَّهُ الْخِيَارَ أَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: كَمْ مَعَكَ مِنْ عِيَالِكَ يَا شَيْخُ؟ قَالَ: إِنَّ مَعِيَ كَذَا، قَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا شَيْخُ، فَقَدْ فَرَضْنَا لَكَ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ - قَالَ زُهَيْرٌ: يَعْنِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ - وَلِعِيَالِكَ مِائَةً مِائَةً" [5] "
وعَنْ تَمِيمِ بْنِ مَسِيحٍ، قَالَ: «أَتَيْتُ عَلِيًّا بِمَنْبُوذٍ فَأَثْبَتُّهُ فِي مِائَةٍ» [6]
(1) - الطبقات الكبرى ط العلمية (3/ 228) ضعيف
(2) - الأموال للقاسم بن سلام (ص:302) (582) ضعيف
(3) - الأموال للقاسم بن سلام (ص:302) (583) ضعيف
(4) - الأموال للقاسم بن سلام (ص:303) (584) والطبقات الكبرى ط العلمية (5/ 470) حسن
(5) - الأموال لابن زنجويه (2/ 527) (855) والطبقات الكبرى ط العلمية (6/ 311) صحيح
(6) - الأموال للقاسم بن سلام (ص:304) (587) فيه ضعف