فهرس الكتاب
والحديث يدل على مشروعية اتخاذ العرفاء، فعَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ الْخِلاَفَةَ فَرَضَ الْفَرَائِضَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ، قَالَ جَابِرٌ: فَعَرَّفَنِي عَلَى أَصْحَابِي." [1] "
وفي إقامة العرفاء فوائد ومصالح شرعية، منها معاونة الإمام في سياسة الرعية وتفقد شؤونها، ومنها إبلاغ الأمير بحاجات الناس وشكاياتهم لتلبية حاجاتهم ورفع الظلم عنهم، ومنها ضبط الجيش وترتيب البعوث والجند والعطاءات وغيرها، ومنها اجتماع الكلمة وتعزيز العلاقة وزيادة الصلة بين الحكومة الإسلامية والقبائل وغيرها، وهذا من أعظم الأمور التي يجب على الحكومة الإسلامية أن تعتني بها، فإن من أقوى أسلحة الأعداء، ومما يحفزهم على العدوان ويسهل غزوهم لبلاد المسلمين، التفرق والتباغض والتنافر بين الرعية والولاة.
والواجب أن يتصف العريف بالتقوى والأمانة كسائر المسؤولين وقد أخرج ابن سعد في الطبقات وعَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَدِيٍّ: إِنَّ الْعُرَفَاءَ مِنْ عَشَائِرِهِمْ بِمَكَانٍ
(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (13/ 591) (27258) صحيح