فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 1902

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، أَنَّ فُقَيْمًا اللَّخْمِيَّ، قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ، قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ أُعَانِيهِ، قَالَ الْحَارِثُ: فَقُلْتُ لِابْنِ شَمَاسَةَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: «مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا» أَوْ «قَدْ عَصَى» رواه مسلم [1] .

وعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَجَابِرَ بْنَ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ يَرْمِيَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِصَاحِبِهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ اللهِ فَهُوَ لَهْوٌ وَلَعِبٌ إِلَّا أَرْبَعَ، مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَتَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمَشْيُهُ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَعْلِيمُ الرَّجُلِ السَّبَّاحَةَ» رواه النسائي [2] .و"الغرضين"أي الهدفين.

وعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِالرَّمْيِ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَعِبِكُمْ» "رواه والطبراني في الأوسط [3] "

وأخرج ابن أبي شيبة عَنْ رَافِعِ بْنِ سَالِمٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ: مَرَّ بِنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: «ارْمُوا، فَإِنَّ الرَّمْيَ عُدَّةٌ وَجَلَادَةٌ» [4] .

وعَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُهُمْ يَشْتَدُّونَ بَيْنَ الْأَغْرَاضِ، وَيَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَانُوا رُهْبَانًا» [5]

(1) - صحيح مسلم (3/ 1522) 169 - (1919)

[ش (أعاينه) هكذا هو في معظم النسخ لم أعاينه بالياء وفي بعضها لم أعانه بحذفها وهو الفصيح والأول لغة معروفة سبق بيانها مرات]

«مِنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا» ):أَيْ: لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ مِنَّا وَمَعْدُودٍ فِي زُمْرَتِنَا، وَهُوَ أَشَدُّ مِمَّا لَمْ يَتَعَلَّمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي زُمْرَتِهِمْ، وَهَذَا دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، كَأَنَّهُ رَأَى النَّقْصَ فِيهِ وَاسْتَهْزَأَ بِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ كُفْرَانٌ لِتِلْكَ النِّعْمَةِ الْخَطِيرَةِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. (أَوْ قَدْ عَصَى) :الظَّاهِرُ أَنَّهُ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّنْوِيعِ عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ تَرَكَهُ تَكَاسُلًا وُتَهَاوُنًا، وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ رَأَى فِيهِ نُقْصَانًا وَامْتِهَانًا. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2499) .

(2) - السنن الكبرى للنسائي (8/ 176) (8890) صحيح

(3) - المعجم الأوسط (2/ 304) (2049) حسن

(4) - الأدب لابن أبي شيبة (ص:169) (81) حسن

(5) - الأدب لابن أبي شيبة (ص:173) (88) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت