فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 1902

وَابْنُ أُثَالِ بْنِ حَجَرٍ، فَقَالَ: أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالاَ: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلاً وَفْدًا، لَقَتَلْتُكُمَا، فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ. رواه أحمد [1] .

وعن عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَجَاءَ رَجُلٌ قَاصٌّ وَجَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قُمْ مِنْ مَجْلِسِنَا، فَأَبَى أَنْ يَقُومَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ إلَى صَاحِبِ الشُّرَطِ: أَقِمَ الْقَاصَّ، فَبَعَثَ إلَيْهِ فَأَقَامَهُ." [2] "

وقال محمد بن خلف بن حبان في أخبار القضاة"حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن ابن عون، قال: لما ولي الْحَسَن كانوا يدنون منه حتى يضعوا أيديهم على كتفيه، فقال: ما يصلح هؤلاء الناس إِلَّا وزعة."

أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن الْحَسَن الصغاني، قال: حَدَّثَنَا عفان بْن مسلم، قال: حَدَّثَنَا سليم بْن أخضر، عَن ابن عون، قال: لما استقضى الْحَسَن ازدحموا عليه، فَقَالَ: ما يصلح الناس إِلَّا وزعة.

أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه، عَنْ عَبْدِ الصمد، عَن شعبة، قال: رأيت الْحَسَن وقال: فتكالبوا عليه فَقَالَ: لا بد لهؤلاء من وزعة وكان يقعد إِلَى المنارة العتيقة في آخر المسجد، قال: يعني للقضاء." [3] ."

فالشرطة من أسباب قوة الدولة الإسلامية، واستتباب الأمن فيها، والواجب أن يتولى الأمناء القيام بأعمالها وتنظيمها، وقيادة جنودها، وقد قال تعالى: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [ص:20] أي قوينا ملكه بالنصر والهيبة والحرس والجند، قال العلامة السعدي رحمه الله"أي: قويناه بما أعطيناه من الأسباب وكثرة الْعَدَد والْعُدَدِ التي بها قوَّى الله ملكه، ثم ذكر منته عليه بالعلم فقال: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} أي: النبوة والعلم العظيم، {وَفَصْلَ الْخِطَابِ} أي: الخصومات بين الناس." [4]

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) (2/ 77) (3837) صحيح لغيره

(2) - البدع لابن وضاح (1/ 49) (40) ومصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (13/ 361) (26719) صحيح

(3) - أخبار القضاة (2/ 6)

(4) - تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص:711)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت