فهرس الكتاب
المُصِيبةُ عللا يديهِ، فَقَد كَانَ فِرعَونُ، وَوَزيرُهُ هَامَانُ، وجُنُودُهُما الذينَ لاَحَقُوا بني إِسْرائيلَ، والذِينَ كَانُوا أَداةَ الظُّلْمِ والإِرْهَابِ في يَدِ فِرْعَونَ، جَميعاً مِنْ مُرتكِبي الخَطَايا. [1]
وقال تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ} [القصص:86]
ومَا كُنْتَ يَا مُحَمَّدُ تَظُنُّ - قَبلَ إِنزَالِ الوَحيِ عَلَيكَ - أَنَّهُ سَيَنزِلُ عَليكَ، فَتَعْلَمُ أَخبارَ المَاضِينَ منْ قَبلِكَ، وَمَا سَيَحدُثُ مِنْ بَعدِكَ، وما فيهِ تَشْرِيعٌ وسَعادَةٌ للبَشَرِ في مَعَاشِهِم ومَعَادِهِمْ، ثُمَّ تَتلُو ذَلكَ عَلى قَومِكَ، وأن الله أَنْزَلَهُ عَليكَ رَحمةً منهُ بِكَ وبالعِبَادِ، فإِذا حَبَاكَ اللهُ بهذِهِ النِّعمَةِ العَظِيمةِ، فَلا تَكُونَنَّ مُعِيناً لِلْكَافِرينَ، وَلكِنْ فَارِقْهُمْ وخَالِفْهُمْ. [2]
وقال تعالى: {الَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص:17]
قَالَ مُوسى: رَبِّ بِما جَعَلْتَ لِي مِنَ الجَاهِ والعِزِّ، وَبِما أَنْعَمْتَ عَلِيَّ بِعفُوِكَ عَنْ قَتْلِ هذِهِ النَّفْسِ، لأَمْتَنِعَنَّ عَنْ مِثْلِ هذا الفِعْلِ، وَلَنْ أَكُونَ عَوْناً لِلمُجْرِمينَ الكَافِرِينَ بِكَ، المُخَالِفينَ لأمْرِك، وَلَنْ أُظَاهِرَهُمْ عَلَى الإِثمِ والعُدْوَانِ. [3]
وعن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الرُّصَافِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَخٌ لَهُ صَاحِبُ سُلْطَانٍ يَكْتُبُ مَا يَدْخُلُ (وَيَخْرُجُ) أَمِينٌ عَلَى ذَلِكَ إِنْ تَرَكَ قَلَمَهُ صَارَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَإِنْ أَخَذَ بِقَلَمِهِ كَانَ لَهُ غِنًى وَلِعِيَالِهِ قَالَ الرَّأْسُ مَنْ قُلْتُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَوَ مَا تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ صَاحِبُ الْقَلَمِ عَوْنٌ لَهُمْ وَمَنْ أَقَلُّ مِنْ صَاحِبِ قَلَمٍ (عَوْنٌ لَهُمْ) لِيَرْمِ بِقَلَمِهِ فَإِنَّ اللَّهَ آتِيهِ بِغِنًى أَوْ رِزْقٍ وَرُوِّينَا عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ كُنْتُ وَاقِفًا بِبَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ عبد المالك فَأَتَانِي آتٍ لَمْ أَرَهُ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ فَقَالَ يَا رَجَاءُ إِنَّكَ قَدْ بُلِيتَ بِهَذَا (أَوْ بُلِيَ) بِكَ وَفِي دُنُوِّكَ مِنْهُ فَسَادُ دِينِكَ يَا رَجَاءُ فَعَلَيْكَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَوْنِ الضَّعِيفِ يَا رَجَاءُ إِنَّهُ مَنْ رَفَعَ حَاجَةً لِضَعِيفٍ إِلَى سُلْطَانٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ" [4] "
وقال تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} [الأعراف:111]
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:3138،بترقيم الشاملة آليا)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:3220،بترقيم الشاملة آليا)
(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:3151،بترقيم الشاملة آليا)
(4) - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (13/ 55)