فهرس الكتاب
بِوَجْهِ كَذَّابٍ وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِسَلَامٍ» رواه الترمذي [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَوْ عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: «أَفْشِ السَّلَامَ، وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَصِلِ الْأَرْحَامَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» . [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي، فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ. فَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْبِئْنِي عَنْ أَمْرٍ إِذَا أَخَذْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ: أَفْشِ السَّلاَمَ، وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَصِلِ الأَرْحَامَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، ثُمَّ ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ. [3]
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: احْتُبِسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ غَدَاةٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ فَقَالَ لَنَا: «عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ» ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ:"أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الغَدَاةَ: أَنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي فَاسْتَثْقَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي رَبِّ، قَالَهَا ثَلَاثًا"قَالَ:"فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ"
(1) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 652) (2485) صحيح
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ جِئْتُ» ) أَيْ: إِلَيْهِ لِأَطَّلِعَ عَلَيْهِ وَأُسْلِمَ لَدَيْهِ" «فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ» ) أَيْ: أَبْصَرْتُ وَجْهَهُ ظَاهِرًا وَقِيلَ: تَأَمَّلْتُ وَتَفَرَّسْتُ بِأَمَارَاتٍ لَائِحَةٍ فِي سِيمَاهُ، وَأَصْلُ مَعْنَاهُ تَكَلَّفْتُ فِي الْبَيَانِ ( «عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ» ) بِالْإِضَافَةِ وَيُنَوَّنُ أَيْ: بِوَجْهٍ ذِي كَذِبٍ فَإِنَّ الظَّاهِرَ عُنْوَانُ الْبَاطِنِ (فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَالَ) بِالرَّفْعِ وَيُنْصَبُ"يَا أَيُّهَا النَّاسُ"خِطَابٌ عَامٌّ بِكَلِمَاتٍ جَامِعَةٍ لِلْمُعَامَلَةِ مَعَ الْخَلْقِ وَالْحَقِّ" «أَفْشُوا السَّلَامَ» "أَيْ: أَظْهِرُوهُ وَأَكْثِرُوهُ عَلَى مَنْ تَعْرِفُونَهُ وَمَنْ لَا تَعْرِفُونَهُ" «وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ» "أَيْ: لِنَحْوِ الْمَسَاكِينِ وَالْأَيْتَامِ" «وَصِلُوا الْأَرْحَامَ» "أَيْ: وَلَوْ بِالسَّلَامِ" «وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ» "أَيْ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ"وَالنَّاسُ نِيَامٌ"لِأَنَّهُ وَقْتُ الْغَفْلَةِ، فَلِأَرْبَابِ الْحُضُورِ مَزِيدُ الْمَثُوبَةِ أَوْ لِبُعْدِهِ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ ( «تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» ) أَيْ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنْ مَلَائِكَتِهِ مِنْ مَكْرُوهٍ أَوْ تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1340) "
(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (2/ 261) (508) صحيح
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) (3/ 174) (7932) 7919 - صحيح