فهرس الكتاب
أَوْ بِرَجَاءِ الْوَحْيِ (فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي) :إِذْ لِلْمُفَاجَأَةِ، أَيْ: فَاجَأَ اسْتِثْقَالِي رُؤْيَتِي (تَبَارَكَ وَتَعَالِي) :فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى التَّنْزِيهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ (فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ) ،أَيْ: صِفَةٍ، أَوْ كَانَ التَّجَلِّي ضَرُورِيًّا أَوْ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ كَمَا سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ فِي النَّوْمِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُلْتُ لَبَّيْكَ) ،أَيْ: إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ، وَإِطَاعَةً بَعْدَ إِطَاعَةٍ، إِيمَاءً إِلَى دَوَامِ الْعُبُودِيَّةِ، وَالْقِيَامِ بِالْعِبَادَةِ فِي حَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ (رَبِّ) :بِحَذْفِ النِّدَاءِ وَيَاءِ الْإِضَافَةِ (قَالَ: فِيمَ) :مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا حَرْفُ الْجَرِّ حُذِفَ أَلِفُهَا (يَخْتَصِمُ) ،أَيْ: يَبْحَثُ (الْمَلَأُ الْأَعْلَى) ،أَيِ: الْأَشْرَافُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ (قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَهَا ثَلَاثًا) ،أَيْ: قَالَ تَعَالَى هَذِهِ الْمَقُولَةَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهَا جَوَابُهَا ثَلَاثًا، وَأَجَبْتُ عَنْهَا: بِلَا أَدْرَى تَأْكِيدًا لِلِاعْتِرَافِ بِعَدَمِ الْعِلْمِ، وَفِي تَأْخِيرِ"قَالَهَا ثَلَاثًا"إِلَى مَا قَرَّرْنَاهُ (قَالَ:(فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ) :يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً عَنْ تَعَلُّقِ الْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ (حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ) ،أَيْ: لَذَّةَ آثَارِهِ (بَيْنَ ثَدْيَيَّ) ،أَيْ: فِي صَدْرِي أَوْ قَلْبِي (فَتَجَلَّى) ،أَيِ: انْكَشَفَ وَظَهَرَ (لِي كُلُّ شَيْءٍ) ،أَيْ: مِمَّا أَذِنَ اللَّهُ فِي ظُهُورِهِ لِيَ مِنَ الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ مُطْلَقًا، أَوْ مِمَّا يَخْتَصِمُ بِهِ الْمَلَأُ الْأَعْلَى خُصُوصًا (وَعَرَفْتُ) :حَقِيقَةَ الْأَمْرِ، وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِمَا قَبْلَهُ، وَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ، أَيْ: عَرَفْتُهُ عِيَانًا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ) ،أَيْ: أَوَّلًا وَآخِرًا ( «قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ» ) ،أَيْ: لِلسَّيِّئَاتِ (قَالَ: مَا هُنَّ؟) ،وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: (وَمَا هُنَّ) ،بِزِيَادَةِ الْوَاوِ (قُلْتُ: مَشْيُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ) ،أَيْ: لِلصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ (وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ) أَيِ الَّتِي هِيَ رَوْضَاتُ الْجَنَّاتِ (بَعْدَ الصَّلَوَاتِ) ،أَيِ: الْمُقْتَضَيَاتُ (وَإِسْبَاغُ الْوَضُوءِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَيُضَمُّ، أَيْ: إِكْمَالُهُ (حِينَ الْكَرِيهَاتِ) ،أَيْ: وَقْتَ الْمَكْرُوهَاتِ مِنْ أَيَّامِ الْبُرُودَاتِ أَوْ أَزْمِنَةِ الْغَلَاءِ فِي ثَمَنِ الْمَاءِ (قَالَ: ثُمَّ فِيمَ؟) :أَيْ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى أَيْضًا وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى تَقْدِيمِ الْكَفَّارَاتِ، (قُلْتُ:) وَفِي نُسْخَةٍ قَالَ: قُلْتُ: (فِي الدَّرَجَاتِ) ،أَيْ: فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّاتِ الْعَالِيَاتِ (قَالَ: وَمَا هُنَّ؟) بِالْوَاوِ (قُلْتُ) :وَفِي نُسْخَةٍ: قَالَ: قُلْتُ (إِطْعَامُ الطَّعَامِ) ،أَيْ: إِعْطَاؤُهُ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ (وَلِينُ الْكَلَامِ) ،أَيْ: لِلَّهِ مَعَ الْأَنَامِ (وَالصَّلَاةُ) ،أَيْ: بِاللَّيْلِ كَمَا فِي نُسْخَةٍ (وَالنَّاسُ نِيَامٌ) الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ وَالنِّيَامُ جَمْعُ نَائِمٍ (قَالَ) :وَفِي نُسْخَةٍ: ثُمَّ قَالَ (سَلْ) :وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الدَّعَوَاتُ بَعْدَ الطَّاعَاتِ. (قُلْتُ) وَفِي نُسْخَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: (