فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 1902

أولا: يمثل العرب أكبر قومية في العالم الإسلامي، حيث يقدر عددهم في العالم العربي وفي أطرافه المحيطة به كما في تركيا وإيران وإرتيريا وتشاد ومالي والنيجر ونيجيريا .. الخ نحو أربعمائة وخمسين مليون نسمة تقريبا، وهو ما يعادل ثلث العالم الإسلامي تقريبا.

ثانيا: كما يمتد جغرافيا على مساحة عشرة ملايين ميل مربع، أو أربعة عشر مليون كيلو متر مربع تقريبا، تمتد من الخليج العربي شرقا، إلى المحيط الأطلسي غربا، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالا، إلى المحيط الهندي والمحيط الهادي جنوبا حيث جزر القمر، كما يقع البحر الأحمر، والبحر الميت ضمن حدوده الجغرافية، ويسيطر على مضيق هرمز، وباب المندب، وقناة السويس.

ثالثا: يمثل العالم العربي حلقة الوصل بين العالم الإسلامي، فهو الرابط بين دول مسلمي آسيا، ودول مسلمي أفريقيا، كما إنه نقطة عبور بين الشرق والغرب، فلا يمكن تحقق وحدة أو اتحاد إسلامي عام دون العالم العربي.

رابعا: كما يمثل العالم العربي روح العالم الإسلامي، حيث مكة والمدينة والقدس، وحيث أماكن الحج والزيارة، وحيث تمثل لغة القرآن وهي اللغة العربية وعلومها وآدابها، الرابط الثقافي المشترك بين شعوب العالم الإسلامي، كما يكن المسلمون على اختلاف قومياتهم تقديرا للعرب لمكانتهم في الإسلام، كما يمثل تاريخ العرب الإسلامي تاريخا لكل المسلمين.

خامسا: يعدُّ العالم العربي الأكثر ثراء بموارده الطبيعية ومعادنه ونفطه، وهو ما يؤهله لدور عالمي في حال حدوث التغيير السياسي فيه.

إن كل هذه الظروف تجعل من التركيز على العالم العربي أولى الأولويات للحركة الإصلاحية الراشدة، كما إن في العالم العربي دولا رئيسة مركزية في المشرق والمغرب، هي أكثر أهمية، ثم تأتي الدول الثانوية، ثم الدول الهامشية، وكلها يجب العمل على تحقيق الإصلاح السياسي فيها، إلا أن المشروع الإصلاحي بالنسبة للدول الرئيسة يجب أن يكون (مشروع أمة) ،بينما المشروع الإصلاحي للدول الثانوية هو (مشروع دولة) فقط، حتى لا تحمل هذه الدول وشعوبها الصغيرة ما لا تطيق حمله من أعباء لا يستطيع القيام بها وتحقيقها إلا دول مركزية رئيسية، كما يمكن الاقتصار في الدول الهامشية على (مشروع سلطة) ،بحيث تكون الحركة الإصلاحية فيها مشاركة أو مؤثرة في السلطة وتوجهاتها بما يخدم مشروع الأمة النهائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت