فهرس الكتاب
وعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، «جَاءَتْ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَائِلَةً بِثَوْبِهَا عَلَى وَجْهِهَا لَيْسَتْ بِسَلْفَعِ خَرَاجَةٍ وَلَّاجَةٍ» رواه ابن أبي حاتم. [1]
وعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ» رواه الترمذي وأبو داود [2] .
وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي» رواه مسلم. [3]
وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟ قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ» رواه البخاري ومسلم. [4]
(1) - تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (9/ 2965) هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: السَّلْفَعُ مِنَ الرِّجَالِ: الْجَسُورُ، وَمِنَ النِّسَاءِ: الْجَرِيئَةُ السَّلِيطَةُ، وَمِنَ النُّوقِ: الشَّدِيدَةُ .. تفسير ابن كثير ت سلامة (6/ 228)
(2) - سنن أبي داود (2/ 246) (2149) وسنن الترمذي ت بشار (4/ 398) (2777) حسن
(3) - صحيح مسلم (3/ 1699) 45 - (2159)
[ش (نظر الفجاءة) ويقال بفتح الفاء وإسكان الجيم والقصر الفجأة لغتان هي البغتة ومعنى نظر الفجأة أن يقع نظره على الأجنبية من غير قصد فلا إثم عليه في أول ذلك فيجب عليه أن يصرف بصره في الحال فإن صرف في الحال فلا إثم عليه وإن استدام النظر أثم قال القاضي قال العلماء وفي هذا حجة أنه لا يجب على المرأة أن تستر وجهها في طريقها وإنما ذلك سنة مستحبة لها - ويجب على الرجال غض البصر عنها في جميع الأحوال]
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا هُوَ الْوَاجِبُ فِي نَظَرِ الْفَجْأَةِ أَنْ يَصْرِفَ بَصَرَهُ. فَالَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعَلِيٍّ: «لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ» .إِنَّمَا أَرَادَ: فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى الَّتِي لَمْ تَقْصِدْهَا، وَإِنَّمَا وَقَعَ بَصَرُكَ عَلَيْهَا مُفَاجَأَةً، وَلَيْسَ لَكَ الْآخِرَةُ، يَعْنِي: أَنْ تُدِيمَ النَّظْرَةَ أَوْ تُعِيدَهَا أَوْ تَبْتَدِئَ بِهَا. وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّهُ يُضْمِرُ مَا فِي نَفْسِهِ» الآداب للبيهقي (ص:245) (599)
(4) - صحيح البخاري (7/ 37) (5232) وصحيح مسلم (4/ 1711) 20 - (2172)
[ش (إياكم والدخول على النساء) احذروا من الدخول على النساء غير المحارم ومنع الدخول يستلزم منع الخلوة من باب أولى. (أفرأيت الحمو) أخبرني عن دخول الحمو على المرأة والمراد بالحمو أقارب الزوج من غير المحارم كالأخ والعم والخال وأبنائهم. (الحمو الموت) لقاؤه الهلاك لأن دخوله أخطر من دخول الأجنبي وأقرب إلى وقوع الجريمة لأن الناس يتساهلون بخلطة الرجل بزوجة أخيه والخلوة بها فيدخل بدون نكير فيكون الشر منه أكثر والفتنة به أمكن]