وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ وَعَلَيْهِمُ الْإِصْرُ، لَا تَحْمِلَنَّكُمْ إِسَاءَتُهُ عَلَى أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ طَاعَتِهِ، فَإِنَّ الذُّلَّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ خُلُودٍ فِي النَّارِ، لَوْلَاهُمْ مَا صَلَحَ النَّاسُ» [1]
وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: «لَا تَسُبُّوا السُّلْطَانَ فَإِنَّهُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، بِهِ يُقِيمُ اللَّهُ الْحَقَّ، وَيُظْهِرُ الدِّينَ، وَبِهِ يَرْفَعُ اللَّهُ الظُّلْمَ وَيُهْلِكُ الْفَاسِقِينَ» [2]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ يُفْسِدُونَ وَمَا يَصْلِحُ اللَّهُ بِهِمْ أَكْثَرُ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَلَهُمُ الْأَجْرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَعَلَيْهِمُ الْوِزْرُ وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ» [3]
وعَنْ عُمَرَ، أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «وَيْلٌ لِدَيَّانِ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ دَيَّانِ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِالْعَدْلِ وَقَضَى بِالْحَقِّ وَلَمْ يَقْضِ عَلَى هَوًى وَلَا عَلَى قَرَابَةٍ، وَلَا عَلَى رَغَبٍ وَلَا رَهَبٍ وَجَعَلَ كِتَابَ اللَّهِ مِرْآةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ: فَحُدِّثْتُ هَذَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَيَزِيدَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ [4]
وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَسِيِّ، مِنْ حَرَسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَجِيرُ» فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ، الْأَمِيرُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ، ثُمَّ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَجِيرُ» فَقَالَ النَّاسُ: الْأَمِيرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: دَعُوا أَبَا مُسْلِمٍ فَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ، فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: «إِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَوَلَّاهُ مَاشِيَتَهُ وَجَعَلَ لَهُ الْأَجْرَ عَلَى أَنْ يُحْسِنَ الرِّعْيَةَ، وَيُوَفِّرَ جِزَازَهَا وَأَلْبَانَهَا، فَإِنْ هُوَ أَحْسَنَ رِعْيَتَهَا وَوَفَّرَ جِزَازَهَا حَتَّى تَلْحَقَ الصَّغِيرَةُ وَتَسْمَنَ الْعَجْفَاءُ أَعْطَاهُ أَجْرَهُ وَزَادَهُ زِيَادَةً، وَإِنْ هُوَ لَمْ يُحْسِنْ رِعْيَتَهَا وَأَضَاعَهَا حَتَّى تَهْلَكَ الْعَجْفَاءُ وَتَعْجَفَ السَّمِينَةُ وَلَمْ يُوَفِّرْ جِزَازَهَا وَأَلْبَانَهَا غَضِبَ عَلَيْهِ فَعَاقَبَهُ وَلَمْ يُعْطِهِ الْأَجْرَ» فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ" [5] "
(1) - فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم (ص:156) (40) فيه ضعف
(2) - فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم (ص:156) (41) حسن
(3) - فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم (ص:162) 43 - حسن لغيره
(4) - فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم (ص:164) (44) حسن
(5) - فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم (ص:166) (46) حسن