فهرس الكتاب
صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا مَرَرْنَا بِأَقْوَامٍ كُنَّا نَغْزُوهُمْ وَيَغْزُونَا، فَلَمْ يَعْرِضُوا لَنَا، وَلَمْ نَعْرِضْ لَهُمْ، مِمَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: ذَا مِنْ قَبْلِ الْأَمْرِ، قُلْتُ: فَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَقَامَتْ لَكُمْ أَئِمَّتُكُمْ، قُلْتُ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَمَا لَكُمْ رُؤُسٌ قَادَةٌ، قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَهُمْ أُولَئِكَ، ثُمَّ قَالَ: مَا لِصَاحِبَتِكِ لَا تَكَلَّمُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا حَجَّتْ مُصْمِتَةً قَالَ: قُولِي لَهَا تَتَكَلَّمْ، لَا حَجَّ لِمَنْ لَا يَتَكَلَّمُ" [1] "
وعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» رواه أحمد [2]
وعن ثَوْبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ:"إِنَّ رَبِّي زَوَى لِيَ الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً لَمْ يُرَدَّ إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَلَا أُظْهِرُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ بِعَامَّةٍ، وَلَوِ اجْتَمَعَ مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ هُوَ يُهْلِكُ بَعْضًا هُوَ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"،وَأَنَّهُ قَالَ: «كُلَّ مَا يُوجَدُ فِي مِائَةِ سَنَةٍ، وَسَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَكِنْ لَا تَزَالُ فِي أُمَّتِي طَائِفَةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ» ،قَالَ: وَزَعَمَ «أَنَّهُ لَا يَنْزِعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ مَكَانَهَا مِثْلَهَا» ،وَأَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ رَجُلٌ بِأَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، ثُمَّ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ،قَالَ: وَزَعَمَ"أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَظَّمَ شَأْنَ الْمَسْأَلَةِ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْمِلُونَ أَوْثَانَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا رَسُولًا، وَلَمْ يَأْتِنَا أَمْرٌ وَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا لَكِنَّا"
(1) - معجم ابن الأعرابي (3/ 1069) (2302) حسن
(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 431) (4570) ومسند أحمد (عالم الكتب) (5/ 834) (17245) صحيح