فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1902

النَّاسِ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وكَتَبْتُمَا تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا كُنْتُمَا تُحَدِّثَانِ، أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا: أَنْ يَكُونَ إخْوَانُ الْعَلاَنِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ، وَلَسْتُمْ بِأُولَئِكَ، لَيْسَ هَذَا بِزَمَانِ ذَلِكَ، وَإِنَّ ذَلِكَ زَمَانٌ تَظْهَرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، تَكُونُ رَغْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِصَلاَحِ دُنْيَاهُمْ، وَرَهْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ، كَتَبْتُمَا بِهِ نَصِيحَةً تَعِظَانِي بِاللهِ أَنْ أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِكُمَا، وَأَنَّكُمَا كَتَبْتُمَا بِهِ وَقَدْ صَدَقْتُمَا فَلاَ تَدَعَا الْكِتَابَ إلَيَّ فَإِنَّهُ لاَ غِنَى لِي عَنْكُمَا وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمَا." [1] "

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَسْعَدَ الرُّعَاةِ مَنْ سَعِدَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ وَإِنَّ أَشْقَى الرُّعَاةِ عِنْدَ اللهِ مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَرْتَعَ فَيَرْتَعَ عُمَّالُك، فَيَكُونَ مِثْلُك عِنْدَ اللهِ مِثْلُ الْبَهِيمَةِ، نَظَرَتْ إِلَى خَضِرَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَرَتَعَتْ فِيهَا تَبْتَغِي بِذَلِكَ السَّمْنِ، وَإِنَّمَا حَتْفُهَا فِي سَمْنِهَا، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه. [2]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اثْنَانِ مِنَ النَّاسِ إِذَا صَلَحًا صَلَحَ النَّاسُ، وَإِذَا فَسَدَا فَسَدَ النَّاسُ: الْعُلَمَاءُ وَالْأُمَرَاءُ" [3]

وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَ مَوْتِهِ: «اعْلَمُوا أَنَّ النَّاسَ، لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اسْتَقَامَتْ لَهُمْ وُلَاتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ» [4]

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَنْ تَهْلَكَ الرَّعِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ ظَالِمَةً سَيِّئَةً إِذَا كَانَتِ الْوُلَاةُ هَادِيَةً مَهْدِيَّةً، وَلَكِنْ تَهْلَكُ الرَّعِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ هَادِيَةً مَهْدِيَّةً إِذَا كَانَتِ الْوُلَاةُ ظَالِمَةً سَيِّئَةً» قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَالسُّلْطَانُ حَارِسُ الدِّينِ وَإِذَا وَلَّى الْأَمْرَ أَهْلَهُ حَمَى الدِّينَ الْمَتِينَ" [5] "

(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (19/ 140) (35592) فيه انقطاع

(2) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 50) ومصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (19/ 139) (35589) فيه انقطاع

(3) - فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم (ص:149) (36) وسنده واه ومعناه صحيح

(4) - فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم (ص:151) (37) صحيح

(5) - فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم (ص:152) (38) ومسند الشهاب القضاعي (2/ 93) (951) والعقوبات لابن أبي الدنيا (ص:51) (54) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت