فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1902

وعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: لَئِنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَحِلُّ لَهُمَا هَذَا الْمَالُ الَّذِي أَصَبْنَاهُ بَعْدَهُمَا فَتَرَكَاهُ فَقَدْ غُبِنَا، وَنَقَصَ رَأْيُهُمَا، وَمَا كَانَا مَغْبُونَيْنِ وَلَا نَاقِصِي رَأْيٍ، وَلَئِنْ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا فَتَرَكَاهُ لَقَدْ هَلَكْنَا، وَمَا كَانَ الْوَهْنُ إِلَّا مِنْ قِبَلِنَا" [1] "

وقال البيهقي في كتابه المدخل إلى السنن الكبرى:"بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَالِمِ مِنْ تَوَقِّي الْمُشْتَبِهَاتِ لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِهِ الْجَاهِلُ فَيقَعَ فِي الْحَرَامِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ حَدَّثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ عَلَيْكَ؟،فَقَالَ طَلْحَةُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ إِنَّمَا هُوَ مَدَرٌ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ، وَأَنَّ جَاهِلًا لَوْ رَأَى هَذَا الثَّوْبَ لَقَالَ طَلْحَةُ كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمَصْبُوغَةَ فَلَا يَلْبَسْ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمَصْبُوغَةِ شَيْئًا وَهُوَ مُحْرِمٌ"

وعَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: كُنَّا نَضْحَكُ وَنَمْزَحُ، فَلَمَّا صِرْنَا يُقْتَدَى بِنَا خَشِيتُ أنْ لَا يَسَعَنَا التَّبَسُّمُ""

قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: لَوْ صُلِحَ الْقُرَّاءُ لَصُلِحَ النَّاسُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ طَلَبُوا بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهَابَهُمُ النَّاسُ بِفَضْلِ عِلْمِهِمْ، وَلَكِنْ طَلَبُوا بِهِ الدُّنْيَا فَهَانُوا عَلَى النَّاسِ""

وعن الْفِرْيَابِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ مَكْفِيًا، لِأَنَّ الْآفَاتِ إِلَيْهِمْ أَسْرَعُ وَأَلْسِنَةَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ أَشْرَعُ، وَإِذَا احْتَاجَ ذَلَّ، قَالَ سُفْيَانُ: لَوْلَا هَذِهِ الضَّيْعَةُ الَّتِي مَعِي لَتَمَنْدَلَ بِي الْمُلُوكُ""

وعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيِّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ

وعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلَاثٍ لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ" [2] "

(1) - الأموال لابن زنجويه (2/ 603) (993) صحيح

(2) - المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص:336)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت