فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1902

ووقع عند الفريابي عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: دَخَلَ نَفَرٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَوَقَعُوا فِي يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَتَنَاوَلُوهُ فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ: هَذَا قَوْلُكُمْ لَهُمْ عِنْدِي أَتَقُولُونَ هَذَا فِي وُجُوهِهِمْ؟ قَالُوا: لَا بَلْ نَمْدَحُهُمْ وَنُثْنِي عَلَيْهِمْ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَذَا النِّفَاقُ عِنْدَنَا" [1] "

وفي رواية عروة بن الزبير عند الحارث بن أبي أسامة والبيهقي وعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَئِمَّتِنَا هَؤُلَاءِ، فَيَتَكَلَّمُونَ بِالْكَلَامِ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الْحَقَّ غَيْرُهُ فَنَصْدُقُهُمْ، وَيَقْضُونَ بِالْجَوْرِ فَنُقَوِّيهِمْ وَنُحَسِّنُهُ لَهُمْ، فَكَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ:"يَا ابْنَ أَخِي كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَعُدُّ هَذَا النِّفَاقَ، فَلَا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ عِنْدَكُمْ"لفظ البيهقي [2]

وفي رواية الحارث عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ"إِنَّا لَنَدْخُلُ عَلَى الْإِمَامِ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ نَرَاهُ جَوْرًا فَنَقُولُ: وَفَّقَكَ اللَّهُ وَنَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ مِنَّا فَنُثْنِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا فَمَا أَدْرِي مَا تَعُدُّونَهُ أَنْتُمْ؟" [3]

وللخرائطي في المساوئ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْهَلُ عَنْ أُمَرَائِنَا فَنَمْدَحُهُمْ، فَإِذَا خَرَجْنَا قُلْنَا لَهُمْ خِلَافَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «كُنَّا نَعُدُّ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نِفَاقًا» [4] .

وفي مسند مسدد عن مجاهد قال: أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْه فَقَالَ لَهُ:"كَيْفَ أَنْتُمْ والضحّاك بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ الله عَنْه؟"،قَالَ: نحن وهو، إذ لَقِينَاهُ، قُلْنَا لَهُ مَا يُحِبُّ، وإذا ولينا عنه، قُلْنَا لَهُ غَيْرَ ذلك. قال:"ذَلِكَ مَا كُنَّا نَعُدُّ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ النِّفَاقِ". [5]

وفي مسند الإمام أحمد عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَقِيَ نَاسًا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الْأَمِيرِ مَرْوَانَ قَالَ: وَكُلُّ حَقٍّ رَأَيْتُمُوهُ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ، وَأَعَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مُنْكَرٍ رَأَيْتُمُوهُ أَنْكَرْتُمُوهُ وَرَدَدْتُمُوهُ عَلَيْهِ، قَالُوا: لَا وَاللهِ، بَلْ يَقُولُ: مَا

(1) - صفة النفاق وذم المنافقين للفريابي (ص:108) (62) صحيح

(2) - السنن الكبرى للبيهقي (8/ 287) (16670) والمعجم الكبير للطبراني (12/ 331) (13265) صحيح

(3) - مسند أبي يعلى الموصلي (10/ 46) (5679) ومسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (2/ 984) (1095) صحيح

(4) - مساوئ الأخلاق للخرائطي (ص:141) (288) صحيح

(5) - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (13/ 450) (3221) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت