فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1902

يُنْكَرُ، فَنَقُولُ: قَدْ أَصَبْتَ، أَصْلَحَكَ اللهُ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قُلْنَا قَاتَلَهُ اللهُ، مَا أَظْلَمَهُ وَأَفْجَرَهُ قَالَ عَبْدُ اللهِ:"كُنَّا بِعَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا لِمَنْ كَانَ هَكَذَا" [1]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنِ اتَّبَعَ السُّلْطَانَ افْتُتِنَ» رواه أبو داود والترمذي والنسائي [2] ،وهذا لمن داهن السلطان وسكت عن باطله، وأما من دخل على السلطان لنصحه ولقول الحق عنده، فقد قام بأفضل الجهاد.

وعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ، وَهُوَ جَالِسٌ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ لَكَ حُرْمَةً، وَإِنَّ لَكَ حَقًّا، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ فَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» قَالَ عَلْقَمَةُ: انْظُرْ وَيْحَكَ مَاذَا تَقُولُ، وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ، فَرُبَّ كَلَامٌ قَدْ مَنَعَنِي مَا سَمِعْتُهُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ. رواه ابن ماجة وابن حبان [3]

وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي مَدْحِهِ، فَقَالَ: «أَهْلَكْتُمْ - أَوْ قَطَعْتُمْ - ظَهَرَ الرَّجُلِ» متفق عليه. [4]

(1) - مسند أحمد ط الرسالة (9/ 273) (5373) صحيح

(2) - السنن الكبرى للنسائي (4/ 475) (4802) والمسند الجامع (9/ 332) (6686) وسنن أبي داود (3/ 111) (2859) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 523) (2256) صحيح

(3) - صحيح ابن حبان - مخرجا (1/ 514) (280) وسنن ابن ماجه (2/ 1312) (3969) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 559) (2319) صحيح

[ش - (بالكلمة من رضوان الله) أي من الكلمات التي تكون سببا لرضوان الله تعالى. (أن تبلغ) أي تلك الكلمة من رضوان الله. (مابلغت) من الحد والقدر. أي يرى أنه يحصل بها شيء من الرضوان على تقدير القبول عنده تعالى ولا يرى أنه يحصل لها القدر الذي حصل. وبالجملة فالمتكلملا بد له من النظر التنام في حسن الكلام وقبحه.]

(4) - صحيح البخاري (3/ 177) (2663) وصحيح مسلم (4/ 2297) 67 - (3001)

(يطريه) من الإطراء وهو المبالغة في المدح. (قطعتم ظهر الرجل) أثقلتموه بالإثم لأنه ربما حمله إطراؤهم له على العجب والكبر وسلك سبيل المتكبرين فيقع في الإثم الكبير الذي يقطع الظهر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت