فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1902

وفي قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه:"والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله"إشارة إلى الرحمة بالضعفاء وإنصافهم، وحمايتهم وحفظ حقوقهم، فعَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُقْضَى فِيهَا بِالْحَقِّ وَيَأْخُذُ الضَّعِيفُ حَقَّهُ مِنَ الْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» رواه الطبراني [1]

وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ؟» رواه ابن حبان [2]

وعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، كَتَبَ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ أَنْ سَلْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، هَلْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا حَقَّهُ مِنْ قَوِيِّهَا وَهُوَ غَيْرُ مُضْطَهَدٍ» ،فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَاحْمِلْهُ إِلَيَّ عَلَى الْبَرِيدِ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: نَعَمْ، فَحَمَلَهُ عَلَى الْبَرِيدِ مِنْ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ، فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَثَّبَتَ"رواه الطبراني [3] "

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ» رواه النسائي [4]

وعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ حَقَّ الْيَتِيمِ وَحَقَّ الْمَرْأَةِ" [5]

وعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ وَيَدْعُو لَهُمْ» رواه أبو داود [6]

(1) - المعجم الكبير للطبراني (19/ 385) (903) صحيح لغيره

(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (11/ 445) (5059) صحيح

(3) - المعجم الكبير للطبراني (19/ 387) (908) حسن

(4) - السنن الكبرى للنسائي (8/ 254) (9104) صحيح

(5) - عشرة النساء للإمام للنسائي - الطبعة الثالثة (ص:171) 253 - 7908 - صحيح

وفي حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 7 / ص 83) قَوْله (إِنِّي أُحَرِّج) بِالْحَاءِ الْمُهْلَة مِنْ التَّحْرِيج أَوْ الْإِحْرَاج أَيْ أُضَيِّق عَلَى النَّاس فِي تَضْيِيع حَقّهمَا وَأُشَدِّد عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ وَالْمَقْصُود إِشْهَاده تَعَالَى فِي تَبْلِيغ ذَلِكَ الْحُكْم إِلَيْهِمْ وَفِي الزَّوَائِد الْمَعْنَى أُحَرِّج عَنْ هَذَا الْإِثْم بِمَعْنَى أَنْ يَضِيع حَقّهَا وَأُحَذِّر مِنْ ذَلِكَ تَحْذِيرًا بَلِيغًا وَأَزْجُر عَنْهُ زَجْرًا أَكِيدًا قَالَهُ النَّوَوِيُّ قَالَ وَإِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات.

(6) - سنن أبي داود (3/ 44) (2639) صحيح

«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ» )؛أَيْ: يَعْقُبُ أَصْحَابَهُ فِي السَّيْرِ تَوَاضُعًا وَتَعَاوُنًا (فَيُزْجِي) :بِضَمِّ الْيَاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَكَسْرِ الْجِيمِ؛ أَيْ: فَيَسُوقُ (الضَّعِيفَ) ؛أَيْ: مَرْكَبُهُ لِيُلْحِقَهُ بِالرِّفَاقِ (وَيُرْدِفُ) :مِنَ الْإِرْدَافِ؛ أَيْ: يُرْكِبُ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ مِنَ الْمُشَاةِ (وَيَدْعُو لَهُمْ) ؛أَيْ: لِجَمِيعِهِمْ، أَوْ لِبَاقِيهِمْ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِي كَانَ مَدَدُهُمْ وَعَدَدُهُمْ."مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2518) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت