فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1902

وعن أبي الطُّفَيْلِ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا تَسْأَلُونِي؟ فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، إِنَّ اللهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَا النَّاسَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ، وَمِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى، فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنْ اسْتَجَابَ، فَحَيِيَ مِنَ الْحَقِّ مَا كَانَ مَيْتًا، وَمَاتَ مِنَ الْبَاطِلِ مَا كَانَ حَيًّا، ثُمَّ ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فَكَانَتِ الْخِلَافَةُ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ" [1]

وعن خَلَّادَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا تَسْأَلُونِي؟ فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، أَفَلَا تُسْأَلُونَ عَنْ مَيِّتِ الْأَحْيَاءِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَا النَّاسَ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى، وَمِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ، فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنِ اسْتَجَابَ، فَحَيَى بِالْحَقِّ مَنْ كَانَ مَيِّتًا، وَمَاتَ بِالْبَاطِلِ مَنْ كَانَ حَيًّا، ثُمَّ ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فَكَانَتِ الْخِلَافَةُ عَلَى مَنَهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا عَضُوضًا، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَالْحَقَّ اسْتَكْمَلَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ كَافًّا يَدَهُ وَشُعْبَةً مِنَ الْحَقِّ تَرَكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ كَافًّا يَدَهُ وَلِسَانَهُ وَشُعْبَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ تَرَكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ"رواه أبو نعيم في الحلية [2] ."

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ مُلُوكٌ، ثُمَّ جَبَابِرَةٌ، ثُمَّ الطَّوَاغِيتُ. [3]

وقد جاء في صحيح البخاري عن جرير رضي الله عنه ما يدل على أن اليهود كانت عندهم أخبار صحيحة في أمر الخلافة والملك في الأمة الإسلامية عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ بِاليَمَنِ، فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، ذَا كَلاَعٍ، وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ لَهُ: ذُو عَمْرٍو: لَئِنْ كَانَ الَّذِي تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكَ، لَقَدْ مَرَّ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلاَثٍ، وَأَقْبَلاَ مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ المَدِينَةِ فَسَأَلْنَاهُمْ، فَقَالُوا:"قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ"

(1) - مسند أحمد ط الرسالة (38/ 426) (23432) صحيح

(2) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 274) صحيح

(3) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (21/ 64) (38348) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت