فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1902

وتكون ندامة إذا لم يعدل الأمير ولم يقم بحقها، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا» رواه مسلم [1]

وقال الحافظ ابن حجر: قَوله:"وسَتَكُونُ نَدامَة. يَومَ القِيامَة"؛أَي لِمَن لَم يَعمَل فِيها بِما يَنبَغِي، وزادَ رِوايَة شَبابَةَ"وحَسرَة"ويُوضِّح ذَلِكَ ما أَخرَجَهُ البَزّار والطَّبَرانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ عَنِ الْإِمَارَةِ وَمَا هِيَ» .قَالَ: فَقُمْتُ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَثَانِيهَا نَدَامَةٌ، وَثَالِثُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ عَدَلَ» [2]

وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ عَنِ الْإِمَارَةِ وَمَا هِيَ؟ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَثَانِيهَا نَدَامَةٌ، وثَالِثُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ عَدَلَ» [3]

وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ عَنِ الْإِمَارَةِ وَمَا هِيَ؟» ،فَقُمْتُ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟،قَالَ: «أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَثَانِيهَا نَدَامَةٌ، وَثَالِثُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ عَدَلَ وَكَيْفَ يَعْدِلُ مَعَ أَقْرِبِيهِ؟» [4]

وفِي الطَّبَرانِيِّ الأَوسَط عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ شَرِيكٌ: لَا أَدْرِي رَفَعَهُ أُمْ لَا قَالَ: «الْإِمَارَةُ أَوَّلُهَا نَدَامَةٌ، وَأَوْسَطُهَا غَرَامَةٌ، وَآخِرُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [5]

ولَهُ شاهِد عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ افْتَتَحَ إِيلِيَا لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ يُرَاجِعُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ الْإِمَارَةَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ الْإِمَارَةَ فَقَالَ:"أَوَّلُ الْإِمَارَةِ مَلَامَةٌ، وَثَانِيهَا"

(1) - صحيح مسلم (3/ 1457) 16 - (1825)

(إنك ضعيف وإنها أمانة) هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية وأما الخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلا لها أو كان أهلا ولم يعدل فيها فيخزيه الله تعالى يوم القيامة ويقضحه ويندم على ما فرط وأما من كان أهلا للولاية وعدل فيها فله فضل عظيم تظاهرت به الأحاديث الصحيحة]

(2) - الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (3/ 3) (1284) والمعجم الأوسط (7/ 26) (6747) صحيح

(3) - المعجم الكبير للطبراني (18/ 71) (132) حسن

(4) - مسند البزار = البحر الزخار (7/ 188) (2756) حسن

(5) - المعجم الأوسط (5/ 379) (5616) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت