فهرس الكتاب
مَشُورَتِكَ أَهْلَ التَّقْوَى، وَأَهْلَ الْأَمَانَةِ، وَمَنْ يَخْشَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ» [1] وتقدم في صفة العلم حديث علي رضي الله عنه وقول الإمام الشافعي رحمه الله، وقول الإمام البخاري رحمه الله.
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي:"أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكَ وَيُقَرِّبُكَ وَيَسْتَشِيرُكَ مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَاحْفَظْ عَنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: اتَّقِ اللهَ لَا يُجَرِّبَنَّ عَلَيْكَ كِذْبَةً، وَلَا تُفْشِيَنَّ لَهُ سِرًّا، وَلَا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا".قَالَ عَامِرٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كُلُّ وَاحِدَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ، قَالَ: كُلُّ وَاحِدَةٍ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ"رواه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية [2] ."
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا تَعْتَرِضُ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْتَفِظْ مِنْ خَلِيلِكَ إِلَّا الْأَمِينَ فَإِنَّ الْأَمِينَ مِنَ الْقَوْمِ لَا يُعَادِلُهُ شَيْءٌ، وَلَا تُصَاحِبِ الْفُجْرَ فَيُعَلِّمُكَ مِنْ فُجُورِهِ، وَلَا تُفْشِ إِلَيْهِ سَرَّكَ، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ. أخرجه ابن أبي شيبة [3]
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:"وَضَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلنَّاسِ ثَمَانِي عَشْرَةَ كَلِمَةً حِكَمًا كُلَّهَا، قَالَ:- مَا عَاقَبْتَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكِ بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ.- وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكِ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَجِيئَكَ مَا يَغْلِبُكَ.- وَلَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ مُسْلِمٍ شَرًّا، وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمَلًا - وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتْ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ - وَمَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهْمَةِ، فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ الظَّنَّ بِهِ.- وَعَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ تَعِشْ فِي أَكْنَافِهِمْ، فَإِنَّهُمْ زَينَةٌ فِي الرَّخَاءِ، وَعُدَّةٌ فِي الْبَلَاءِ - وَلَا تَهَاوَنُوا بِالْحَلِفِ بِاللَّهِ فَيُهِنْكُمُ اللَّهُ.- وَلَا تَسْأَلْ عَمَّا يَكُنْ، فَإِنَّ [فِيمَا كَانَ شُغُلًا عَمَّا لَمْ يَكُنْ] .- وَلَا تعرض فِيمَا لَا يَعْنِيك - وَعَلَيْك بِالصديقِ، وَإِنْ قَتَلَكَ الصِّدْقُ - وَلَا تَطْلُبْ حَاجَتَكَ مِمَّنْ لَا يُحِبُّ نَجَاحَهَا.- وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ.- وَاحْذَرْ صَدِيقَكَ إِلَّا الْأَمِينَ، [وَلَا أَمِينَ إِلَا مَنْ خَشِيَ اللَّهَ] .- وَلَا تَصْحَبِ الْفُجَّارَ، فَتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِمْ.- وَذِلَّ عِنْدَ"
(1) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (7/ 13) صحيح
(2) - المعجم الكبير للطبراني (10/ 265) (10619) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 318) وفضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (2/ 957) (1862 و1905) حسن
(3) - الجامع لابن وهب ت مصطفى أبو الخير (ص:400) (289) والزهد لأبي داود (ص:109) (97) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 55) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (6/ 329) وشعب الإيمان (7/ 59) (4641) ومصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (13/ 124) (26041) صحيح لغيره