فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1902

الفائدة الثانية: هي مشاورة كل من حضره من أهل الحل والعقد أو من أهل الشورى لما في ذلك من تمحيص الآراء والوصول إلى رأي مفيد عن طريق قدح عقول كثيرة.

الفائدة الثالثة: جواز اجتماع ولي الأمر برعيته على فئات متجانسة كما فعل عمر رضي الله عنه هنا حيث قسمهم إلى ثلاث فئات فئة الأنصار وفئة المهاجرين وفئة مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، لأنه كلما كان العدد المتشاور أقل كان النقاش أوسع لسعة الوقت.

الفائدة الرابعة: الاستئناس برأي كبار السن ذوي الرأي والتجربة.

الفائدة الخامسة: الاستئناس بالرأي الموحد كما استأنس عمر رضي الله عنه برأي مشيخة الفتح لعدم اختلافهم.

الفائدة السادسة: فتح الباب لمن أراد أن يستفسر لإزالة الشبهة عنده ولو كان ولي الأمر قد انتهى بالأخذ بأحد الآراء لأن إزالة الشبهة من قلوب الرعية تأليفاً لقلوبهم واطمئناناً يجعلهم يشاركون إخوانهم في الرأي، كما أنه ينبغي أن يكون عند ولي الأمر القدرة على إيراد الحجج المقنعة، ولكن ذلك لا يبيح للرعية أو بعضهم أن يقفوا موقف المعارضين لما تم التوصل إليه من الشورى بعد عزم ولي الأمر على إنفاذه لقوله تعالى: (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ) أما أبو عبيدة فإنه لم يقف معارضاً وإنما مستفسراً.

الفائدة السابعة: أن الله يوفق ولي الأمر ورعيته للصواب إذا أخلصوا في مشاورتهم وقصدوا المصلحة العامة.

الفائدة الثامنة: أن أهل الشورى مهما كثروا فإنه قد يغيب عنهم الدليل على المسألة من الكتاب أو السنة ولو كانوا علماء مجتهدين مع وجوده عند من غاب عن مجلسهم كما دل على ذلك تلك المناقشات الطويلة، ولو كان عند أحدهم دليل لذكره، ولما كان هناك حاجة لمناقشته حتى جاء عبدالرحمن بن عوف فذكر الدليل فحمد الله عمر رضي الله عنه على موافقته. [1]

(1) - انظر فقه الشورى - دراسة تأصيلية نقدية - تأليف الدكتور علي بن سعيد الغامدي - الطبعة الأولى 1422هـ - نقلاً عن الدكتور عبدالله قادري في كتابه الشورى ص 64،65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت