فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1902

حَلَفَ، لَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي وِلَايَتِي أَبَدًا، يَخْرُجُ أَبُو بَكْرٍ مِنْهُنَّ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَرُدُّهُنَّ أَنَا عَلَى عِيَالِهِ؟ الْمَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ" [1] "

وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: انْظُرُوا مَا زَادَ فِي مَالِي مُنْذُ دَخَلْتُ فِي الْخِلَافَةِ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِي، فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَسْتَحِلُّهُ، وَقَدْ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنَ الْوَدَكِ نَحْوًا مِمَّا كُنْتَ أَصَبْتَ مِنَ التِّجَارَةِ"قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَلَمَّا مَاتَ نَظَرْنَا، فَإِذَا عَبْدٌ نُوبِيٌّ يَحْمِلُ صِبْيَانَهُ، وَنَاضِحٌ كَانَ يَسْنِي عَلَيْهِ» قَالَتْ: «فَبَعَثْنَا بِهِمَا إِلَى عُمَرَ» قَالَتْ:"فَأَخْبَرَنِي جَدِّي، أَنَّ عُمَرَ بَكَى وَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا" [2] "

وعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ فَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ فِي أَرْبَعَةٍ، وَفَرَضَ لِابْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَ مِائَةٍ، فَقِيلَ لَهُ هُوَ مِنَ المُهَاجِرِينَ فَلِمَ نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلاَفٍ، فَقَالَ:"إِنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبَوَاهُ يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ"رواهُ البخاري [3] .

وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ المَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي عِنْدَكَ، يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: «أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ، وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» ،قَالَ عُمَرُ: «فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا القِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ» ،قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:"تَزْفِرُ: تَخِيطُ"رواه البخاري [4] .

(1) - الأموال لابن زنجويه (2/ 597) (988) فيه انقطاع

(2) - مصنف ابن أبي شيبة (4/ 466) (22180) صحيح

(3) - صحيح البخاري (5/ 63) (3912)

(فرض) عين من مال بيت المال. (في أربعة) مقسطة في أربعة فصول وقيل غير ذلك. (يقول) أي يعني أنه لم يتحمل من العناء مثل من هاجر بنفسه]

(4) - صحيح البخاري (4/ 33) (2881)

(مروطا) جمع مرط وهو كساء من صوف أو حرير. (تزفر) تحمل وقيل تخرز وتخيط]

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: فضل أم سليط تلك الصحابية الجليلة التي ساهمت في الجهاد بخدمة المسلمين يوم أحد، وحمل الماء على ظهرها لتسقي المجاهدين، فسجل لها التاريخ ذلك وشهد لها عمر رضي الله عنه بهذه المنقبة العظيمة، التي فضّلها بها على آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.ثانياً: توجيه النصح وتقديم المشورة إلى إمام المسلمين، لاسيما ممن حوله من الوزراء والكتاب ونحوهم. والمطابقة: في قوله:"أم سليط أحق بها منها".منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (4/ 342)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت