وعَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ فَقُلْنَا: سُرِّيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سُرِّيَّةً لِعُمَرَ، إنِّي لاَ أَحِلُّ لِعُمَرَ، إنِّي مِنْ مَالِ اللهِ فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ مَالِ اللهِ، قَالَ: فَرَقَى ذَلِكَ إلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إلَيْنَا، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تُذَاكِرُونَ فَقُلْنَا: خَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ، فَقُلْنَا: سُرِّيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيسْت سُرِّيَّةِ عُمَرَ، إِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِعُمَرَ، إِنَّهَا مِنْ مَالِ اللهِ، فَتَذَاكَرْنَا مَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَكَ مِنْ مَالِ اللهِ؟ فَقَالَ: أَنَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ مَالِ اللهِ: حُلَّةُ الشِّتَاءِ وَالْقَيْظِ، وَمَا أَحُجُّ عَلَيْهِ، وَمَا أَعْتَمِرُ مِنَ الظَّهْرِ، وَقُوتُ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ، وَلاَ بِأَفْقَرِهِمْ، أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصِيبُنِي مَا أَصَابَهُمْ.
وفي رواية عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ جَارِيَةٌ، فَقَالَ لَهَا بَعْضُ الْقَوْمِ: أيطأكِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: إنِّي لاَ أَحِلُّ لَهُ ,،يَعْنِي أَنَّهَا مِنَ الْخُمُسِ، فَخَرَجَ عُمَرُ، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَا أَسْتَحِلُّ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ ظَهْرًا أَحُجُّ عَلَيْهِ وَأَعْتَمِرُ، وَحُلَّتَيْنِ: حُلَّةُ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَقُوتُ آلِ عُمَرَ قُوتُ أَهْلِ بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسُوا بِأَرْفَعِهِمْ، وَلاَ بِأَخَسِّهِمْ. رواه ابن أبي شيبة [1] .
وعَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ، فَقُلْنَا: هَذِهِ سَرِيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِسَرِيَّةِ عُمَرَ، إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِعُمَرَ، إِنَّهَا مِنْ مَالِ اللَّهِ، قَالَ: فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ مِنْ مَالِ اللَّهِ، قَالَ: فَرَقِيَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَذَاكَرُونَ؟ فَقُلْنَا خَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ، فَقُلْنَا: هَذِهِ سَرِيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِسَرِيَّةِ عُمَرَ، إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِعُمَرَ، إِنَّهَا مِنْ مَالِ اللَّهِ، فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ مَالِ اللَّهِ؟ حُلَّتَيْنِ: حُلَّةُ الشِّتَاءِ وَالْقَيْظِ، وَمَا أَحُجُّ عَلَيْهِ وَأَعْتَمِرُ مِنَ الظُّهْرِ، وَقُوتُ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ وَلَا بِأَفْقَرِهِمْ، ثُمَّ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُصِيبُنِي مَا يُصِيبُهُمْ" [2] "
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُوتُ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ وَيَكْتَسِي الْحُلَّةَ فِي الصَّيْفِ. وَلَرُبَّمَا خُرِقَ الإِزَارُ حَتَّى يُرَقِّعَهُ فَمَا يُبَدَّلَ مَكَانَهُ حَتَّى يَأْتِي الإِبَّانُ. وَمَا مِنْ عَامٍ يَكْثُرُ فِيهِ الْمَالُ إِلا كُسْوَتُهُ
(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (17/ 491) (33583و33584) صحيح
(2) - الأموال للقاسم بن سلام (ص:341) (663) صحيح