فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 5029

٢ - وفي رواية (١) له عن ابن عباس: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَ يَتَكَلَّمَّ بِكَلاَمٍ، فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْراً، وَإنَّ مِنَ الشّعْرِ حِكَمًا" . [صحيح]

كتاب الشعر

أقول: في "التوشيح": الشعر (٢) في الأصل اسم لما دق ثم استعمل في الكلام المقفى الموزون قصداً وهذا القيد يخرج ما وقع في القرآن، وكلام النبوة موزوناً. انتهى.

قوله في حديث أبي بن كعب: "إن من الشعر حكمة" أقول: اختلف فيه هل هو وارد مورد المدح أو الذم؟

قال النووي (٣) : هو مدح [٣٨٦/ أ] على الصحيح؛ لأن الله امتن على عباده [٣٠٣ ب] بتعليمهم البيان وهو من الفهم وذكاء القلب وشبه بالسحر لميل القلب إليه. وأصل السحر الصرف والبيان يصرف القلوب يميلها إلى ما يدعو إليه.

وقيل: هو ذمٌ؛ لأنه إمالة القلوب وصرفها بمقاطع الكلام إليه حتى تكتسب من الإثم به كما تكتسب بالسحر. وأدخله مالك في "الموطأ" في باب ما يكره من الكلام وهو مذ??به في تأويل الحديث والتأويل الأول هو المختار.

وقال ابن التين (٤) : البيان نوعان: الأول: ما يبين به المراد.

والثاني: تحسين اللفظ حتى يستميل قلوب السامعين وهذا الذي يشبه بالسحر؛ لأن السحر صرف الشيء عن حقيقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت