فهرس الكتاب

الصفحة 2793 من 5029

قوله: "وإن في الشعر حكماً" أقول: قولاً صادقاً مطابقاً للحق، وهو ما فيه المواعظ والأمثال (١) .

٣ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَأنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلئَ شِعْراً" . أخرجه الخمسة (٢) إلا النسائي. [صحيح]

وفي أخرى لمسلم (٣) عن الخدريّ: بَيْنَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ إذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ.

فقال - صلى الله عليه وسلم -: خُذُوا الشَّيْطَانَ، أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ. وذكر نحوه. [صحيح]

"القَيْحُ": الصديد الذي يسيل من الدمل والجرح (٤) .

ومعنى "يَرِيَهُ" يأكله.

قوله في حديث أبي هريرة: "حتى يريه" أقول: بفتح حرف المضارعة، وكسر الراء من الوَرْى وهو داء (٥) يعتري الجوف وقوله: "خير له من أن يمتلئ شعراً" قال في "التوشيح": هو من المذموم دون الممدوح. وقيل (٦) : خاص بشعر هُجي به النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: إنه ورد في أقوامٍ كان لهم غاية الإقبال على الشعر فبولغ فيه زجراً لهم عنه ليقبلوا على القرآن والذكر والعبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت