٣ - وعن ابن عبد الله بن مغفل قال: سمِعَنِي أَبي وأَنَا أَقْرأَ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ لِي أَيْ بُنَيِّ مُحْدَثٌ: إِيَّاكَ وَالحَدَثَ، قَالَ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - [كَانَ] (١) أَبْغَضَ إِلَيْهِ الحَدَثُ مِنْهُ، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَ عُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ، - رضي الله عنهم -، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقُولُهَا، فَلاَ تَقُلْهَا، إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلِ: الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. [ضعيف] أخرجه الترمذي (٢) وهذا لفظه، والنسائي (٣) .
"الحَدَثُ" الأمر الحادث الذي لم تأت به سنة.
وهو قوله: "وعن عبد الله بن مغفل" (٤) هو بالغين المعجمة, بن عبد غنم المزني، نسب إلى أمه مزينة (٥) [٤٣٧/ أ] بنت كلب بن وبرة، وعبد الله من أصحاب الشجرة، وكان من البكائين، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو زياد، قال: سمعني أبي وأنا أقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أي: في صلاته, فقال: "أي: بني محدث" أي: الجهر بها [أو قراءتها] (٦) ثم أخبر أنه صلى خلف رسول - صلى الله عليه وسلم - [٤٥١ ب] وخلف الخلفاء الثلاثة، فلم يسمع أحداً منهم يقولها، الظاهر يجهر بها.