قوله: "أخرجه الترمذي، وهذا لفظه" أقول: سقط من لفظه على المصنف قوله: بعد إياك والحدث، فال: ولم أر أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أبغض إليه الحدث في الإسلام، يعني منه. انتهى بلفظ الترمذي.
وقال بعد إخراجه (١) : قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن (٢) ، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وَعَدّ منهم الخلفاء الأربعة.
ثم قال: وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري: وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، لا يرون أن يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وقالوا: ويقولها في نفسه. انتهى كلامه.
والأحاديث في الباب من الطرفين كثيرة، فتعارضه كما رأيت تعارض حديث ابن عباس وابن مغفل.
واحتمال حديث أنس لما قاله الشافعي: إلا أن في بعض ألفاظه [ولم] (٣) أسمع أحداً منهم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وهو اللفظ الذي ساقه المصنف، واللفظان في رواية أنس ذكرهما ابن الأثير (٤) ، وحينئذ لا يتم ما قاله الشافعي بتصريح لفظ أنس الثاني بعدم سماعه قراءة التسمية من أحد من الأربعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والثلاثة الخلفاء.