تلقاها عَرابة باليمين
أي: هو مؤهل للمجد والشرف، وليس المراد بها الجارحة، انتهى.
وعرابة الذي ذكره المازري هو عرابة (١) بن أوس الخزرجي الأنصاري الأوسي، كان من سادات قومه كريماً جواداً، كان يقاس في الجود بعبد الله بن جعفر.
قال ابن قتيبة (٢) : لقيه الشمَّاخ (٣) الشاعر وهو يريد المدينة، وقال: ما أقدمك؟ قال: أمتار لأهلي، وكان معه بعيران، فأوقرهما له براً، وتمراً وكساه، وأكرمه، فخرج من المدينة وامتدحه بالقصيدة التي يقول فيها:
رَأيتُ عَرابَة الأوسيَّ يَسْمُو ... إلى الخَيرات مُنقَطعَ القَرينِ
إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمِجْدٍ ... تَلَقَّاها عَرَابُة باليمينٍ
وفسر المصنف الحديث بنحو مما ذكرناه.