فهرس الكتاب

الصفحة 4091 من 5029

وتتفاوت مراتب استحقاقهم في ذلك كما ورد في الحديث (١) : "الأقرب فالأقرب" .

قال ابن أبي جمرة (٢) : تكون صلة الرحم بالمال وبالعون على الحاجة وبدفع الضرر، وبطلاقة الوجه, والدعاء، والمعنى الجامع: إيصال ما أمكن من الخير، ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة، وهذا إنما يستمر إذا كان أهل الرحم [١٠٠ ب] أهل استقامة, فإن كانوا كفاراً أو فجاراً فمقاطعتهم في الله هي صلتهم، بشرط بذل الجهد في وعظهم، ثم إعلامهم إن أصروا أنّ ذلك سبب تخلفهم عن الحق، ولا يسقط مع ذلك صلتهم بالدعاء لهم بظهر الغيب أن يعودوا إلى الطريق المثلى.

الأول: حديث عائشة:

١ - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ، تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ الله، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ الله" . أخرجه الشيخان (٣) . [صحيح]

قوله: "معلقة بالعرش" الرحم عرفت معناها، والمراد من تعلقها بالعرش قربها منه في قبول دعائها وسرعة إجابته وهو قولها: "من وصلني" كما سمعته من الصلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت