ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم أنه يجيء ثواب قراءته، كذا فسره بعض أهل العلم، قال: وفي قوله: "وأهله الذين يعملون به في الدنيا" ، ففي هذا دلالة أنه يجيء ثواب العمل. انتهى.
قلت: هذا أحد التفاسير والآخر: أنه تعالى يجعل هذه المعاني والأعراض أجساماً يوم القيامة، وهو أقرب، وأدلته كثيرة.
٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ" . أخرجهما مسلم (١) والترمذي (٢) . [صحيح]
٥ - وزاد مسلم (٣) في هذا: وَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلاَةَ فِي المَسْجِدِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلاَتِهِ، فَإِنَّ الله تَعَالَى جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلاَتِهِ خَيْراً" .
٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ" . أخرجه الخمسة (٤) إلا النسائي. [صحيح]
٧ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الله كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِما سُورَةَ الْبَقَرَةِ لاَ تُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ" . أخرجه الترمذي (٥) . [صحيح]