٨ - وَعَنْ أَبِي أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "قِيلَ لِبَني إِسْرَائِيلَ {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} ، فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِى شَعَرَةٍ" . أخرجه الشيخان (١) والترمذي (٢) . [صحيح]
قوله: "وقالوا: حبة في شعرة" .
قال ابن الأثير (٣) : حطة فعلة من الحط، وهي مرفوعة على معنى أمرنا حطة، أي: حط عنا ذنوبنا. انتهى.
{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ [٢٤٨/ ب] لَهُمْ} (٤) . أي: غير ما أمروا به استهزاءً وسخريةً, فبدلوا الفعل بالزحف بأستاههم، وبدلوا القول، وهذا من تحريفهم الأفعال والأقوال الذي وصفهم الله به.
قال الترمذي (٥) إنه حديث حسن صحيح.
٩ - وَعَن عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ الْقِبْلَةُ، فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا عَلَى حِيَالِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلَت: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} " . أخرجه الترمذي (٦) . [حسن]
المراد "بحياله" تلقاء وجهه.