فهرس الكتاب
مسيلمة الكذاب وإذا كانوا في قرى المسلمين فرقوا وأسكنوا بين المسلمين بعد التوبة والزموا بشرائع الإسلام التى تجب على المسلمين ... وليس هذا مختصا بغالية الرافضة بل من غلا في أحد من المشايخ وقال أنه يرزقه أو يسقط عنه الصلاة أو أن شيخة أفضل من النبى أو أنه مستغن عن شريعة النبى وأن له إلى الله شريعة النبى أو أن أحدا من المشايخ يكون مع النبى كما كان الخضر مع موسى ... وكل هؤلاء كفار يجب قتالهم بإجماع المسلمين وقتل الواحد المقدور عليه منهم ... وأما الواحد المقدور عليه من الخوارج والرافضة فقد روى عنهما اعنى عمر وعلى قتلهما ايضا والفقهاء وان تنازعوا في قتل الواحد المقدور عليه من هؤلاء فلم يتنازعوا في وجوب قتالهم اذا كانوا ممتنعين فان القتال اوسع من القتل كما يقاتل الصائلون العداة والمعتدون البغاة وان كان احدهم اذا قدر عليه لم يعاقب الا بما امر الله ورسوله به ... وهذه النصوص المتواترة عن النبى صلى الله عليه وسلم في الخوارج قد ادخل فيها العلماء لفظا او معنى من كان في معناهم من اهل الأهواء الخارجين عن شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماعة المسلمين بل بعض هؤلاء شر من الخوارج الحرورية مثل الخرمية والقرامطة والنصيرية وكل من اعتقد في بشر انه اله أو الانبياء انه نبى وقاتل على ذلك المسلمين فهو شر من الخوارج الحرورية ... والنبى انما ذكر الخوارج الحرورية لانهم اول صنف من اهل البدع خرجوا بعده بل اولهم خرج في حياته فذكرهم لقربهم من زمانه كما خص الله ورسوله اشياء بالذكر لوقوعها في ذلك الزمان مثل قوله ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق وقوله من يريد منكم عن دينه فسوف ياتى الله بقوم يحبهم ويحبونه ونحو ذلك ومثل تعيين النبى قبائل من الانصار وتخصيصه اسلم وغفار وجهينة وتميم واسد وغطفان وغيرهم باحكام لمعان قامت بهم وكل من وجدت فيه تلك المعانى الحق بهم لان التخصيص بالذكر لم يكن لاختصاصهم بالحكم بل لحاجة المخاطبين اذ ذاك الى تعيينهم هذا اذا لم تكن الفاظه شاملة لهم ... وهؤلاء الرافضة ان لم يكونوا شرا من الخوارج المنصوصين فليسوا دونهم فان اولئك انما كفروا عثمان وعليا واتباع عثمان وعلي فقط دون من قعد عن القتال او مات قبل ذلك ... والرافضة كفرت ابا بكر وعمر وعثمان وعامة المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان الذين رضى الله عنهم ورضوا عنه وكفروا جماهير امة محمد من المتقدمين والمتاخرين ... فيكفرون كل من اعتقد في ابى بكر وعمر والمهاجرين والأنصار العدالة او ترضى عنهم كما رضىلله عنهم او يستغفر لهم كما أمر الله بالاستغفار لهم ولهذا يكفرون اعلام الملة مثل سعيد بن المسيب وابى مسلم الخولانى وأوبس القرنى وعطاء بن ابى رباح وابراهيم النخعى ومثل مالك والأوزاعى وابى حنيفة وحماد بن زيد وحماد ابن سلمة والثورى والشافعى واحمد بن حنبل وفضيل بن عياض وأبى سليمان الدارانى ومعروف الكرخى والحنيد بن محمد وسهل ابن عبد الله التسترى وغير هؤلاء ويستحلون دماء من خرج عنهم ويسمون مذهبهم مذهب الجمهور كما يسميه المتفلسفة ونحوهم بذلك وكما تسميه المعتزلة مذهب الحشو والعامة واهل الحديث ويرون في اهل الشام ومصر والحجاز والمغرب واليمن والعراق والجزيرة وسائر بلاد الأسلام انه لا يحل نكاح هؤلاء ولا ذبائحهم وأن المائعات التى عندهم من المياة والأدهان وغيرها نجسة ويرون ان كفرهم اغلظ من كفر اليهود والنصارىلأن أولئك عندهم كفار أصليون وهؤلاء مرتدون وكفرالردة أغلظ بالاجماع من الكفر الأصلى ... ولهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين فيعاونن التتار على الجمهور وهم كانوا من أعظم الأسباب في خروج جنكزخان ملك الكفار الى بلاد