فهرس الكتاب
أبا بكر وعمر وأكثر المهاجرين والأنصار وأزواج النبى مثل عائشة وحفصة وساتر أئمة المسلمين وعامتهم ما آمنوا بالله طرفة عين قط لأن الإيمان الذى يتعقبه الكفر عندهم يكون باطلا من أصله كما يقوله بعض علماء السنة ومنهم من يرى أن فرج النبى الذى جامع به عائشة وحفصة لابد أن تمسه النار ليطهر بذلك من وطئ الكوافر على زعمهم لأن وطء الكوافر حرام عندهم ... ومع هذا يردون أحاديث رسول الله الثابتة المتواترة عنه ثم أهل العلم مثل أحاديث البخارى ومسلم ويرون أن شعر شعراء الرافضة مثل الحميرى وكوشيار الديلمى وعمارة اليمنى خيرا من أحاديث البخارى ومسلم وقد رأينا في كتبهم من الكذب والإفتراء على النبى وصحابته وقرابته أكثر مما رأينا من الكذب في كتب أهل الكتاب من التوارة والإنجيل ... وهم مع هذا يعطلون المساجد التى أمر الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه فلا يقيمون فيها جمعة ولا جماعة ويبنون على القبور المكذوبة وغير المكذوبة مساجد يتخذونها مشاهد وقد لعن رسول الله من إتخذ المساجد على القبور ونهى أمته عن ذلك وقال قبل أن يموت بخمس ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فأنى أنهاكم عن ذلك ويرون أن حج هذه المشاهد المكذوبة وغير المكذوبة من أعظم العبادات حتى أن من مشائخهم من يفضلها على حج البيت الذى أمر الله به ورسوله ووصف حالهم المطلوب ... فبهذا يتبين أنهم شر من عامة أهل الأهواء وأحق بالقتال من الخوارج وهذا هو السبب فيما شاع في العرف العام أن أهل البدع هم الرافضة فالعامة شاع عندها أن ضد السنى هو الرافضى فقط لأنهم أظهر معاندة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرائع دينه من سائر أهل الأهواء وأيضا فالخوارج كانوا يتبعون القرآن بمقتضى فهمهم وهؤلاء إنما يتبعون الإمام المعصوم عندهم الذى لا وجود له فمستند الخوارج خير من مستندهم ... وأيضا فالخوارج لم يكن منهم زنديق ولا غال وهؤلاء فيهم من الزندقة والغالية من لا يحصية إلا الله وقد ذكر اهل العلم أن مبدأ الرفض إنما كان من الزنديق عبد الله بن سبأ فإنه أظهر الإسلام وأبطن اليهودية وطلب أن يفسد الإسلام كما فعل بولص النصرانى الذى كان يهوديا في إفساد دين النصارى ... وأيضا فغالب أئمتهم زنادقة إنما يظهرون الرفض لأنه طريق إلى هدم الإسلام كما فعلته أئمة الملاحدة الذين خرجوا بأرض أذربيجان في زمن المعتصم مع بابك الخرمى وكانوا يسمون الخرمية و المحمرة والقرامطة الباطنية الذين خرجوا بأرض العراق وغيرها بعد ذلك وأخذوا الحجر الأسود وبقى معهم مدة كأبى سعيد الجنابى وأتباعه والذين خرجوا بأرض المغرب ثم جاوزوا الى مصر وبنوا القاهرة وادعوا أنهم فاطميون مع اتفاق أهل العلم بالأنسان أنهم بريئون من نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن نسبهم متصل بالمجوس واليهود واتفاق أهل العلم بدين رسول الله أنهم أبعد عن دينه من اليهود والنصارى بل الغالية الذي يعتقدون إلهية علي والأئمة ومن اتباع هؤلاء الملاحدة أهل دور الدعوة الذين كانوا بخراسان والشام واليمن وغير ذلك ... وهؤلاء من أعظم من أعان التتار على المسلمين باليد واللسان بالمؤازرة والولاية وغير ذلك لمباينة قولهم لقول المسلمين واليهود والنصارى ولهذا كان ملك الكفار هولاكو يقرر أصنامهم ... وأيضا فالخوارج كانوا من أصدق الناس وأوفاهم بالعهد وهؤلاء من أكذب الناس وأنقضهم للعهد ... وأما ذكر المستفتى أنهم يؤمنون بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهذا عين الكذب بل كفروا مما جاء به بما لا يحصيه الا الله فتارة يكذبون بالنصوص الثابتة عنه وتارة يكذبون بمعانى التنزيل وما ذكرناه وما لم نذكره من مخاريهم يعلم كل احد أنه مخالف لما بعث الله به محمدا صلىلله عليه وسلم ... فان الله قد ذكر في كتابه